حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تستعد مختلف مكونات المجتمع المدني لمواكبة الانتخابات التشريعية المرتقب تنظيمها بالمغرب يوم 23 شتنبر 2026، من خلال تعبئة حوالي 1700 ملاحظ وملاحظة عبر عدد من جهات المملكة، بهدف تتبع مختلف مراحل العملية الانتخابية ورصد ظروف إجرائها.
وتأتي هذه التعبئة في إطار الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، باعتبارها إحدى الآليات المدنية التي تساهم في متابعة المسار الانتخابي وتعزيز الشفافية والثقة في العملية الديمقراطية.
وسيتولى الملاحظون مواكبة عدد من مراحل الاستحقاق، بدءاً من فترة الحملة الانتخابية، مروراً بيوم الاقتراع، وصولاً إلى عمليات التصويت وفرز الأصوات، مع تسجيل الملاحظات المرتبطة بسير العملية الانتخابية وفق القواعد القانونية المعمول بها.
وتشمل عملية الملاحظة كذلك متابعة ظروف الحملات الانتخابية ومدى احترام الضوابط المنظمة لها، إلى جانب رصد الممارسات التي قد تؤثر على أجواء المنافسة الانتخابية أو على حقوق الناخبين والمرشحين.
كما يرتقب أن تحظى التغطية الإعلامية للحملة الانتخابية باهتمام الملاحظين، خصوصاً من حيث حضور مختلف الأحزاب والمرشحين ومدى احترام قواعد التوازن والتعدد في التغطية الإعلامية.
وتندرج هذه العملية ضمن استعدادات واسعة تسبق الانتخابات التشريعية، التي ستحدد تركيبة مجلس النواب خلال الولاية المقبلة، في ظل مشاركة مختلف الأحزاب السياسية وتنافسها على المقاعد البرلمانية.
وتكتسي الملاحظة الانتخابية أهمية خاصة بالنظر إلى دورها في توفير معطيات ميدانية مستقلة حول مختلف مراحل العملية، حيث يمكن للملاحظين تسجيل الملاحظات وإعداد تقارير بشأن ظروف الحملة والاقتراع والفرز.
ومن المنتظر أن تتوزع فرق الملاحظة على عدد من الدوائر الانتخابية ومراكز الاقتراع، بما يسمح بتغطية جغرافية واسعة ومتابعة سير العملية الانتخابية على المستوى المحلي.
وتأتي هذه التعبئة في سياق الاستعدادات المتواصلة للاستحقاق التشريعي، الذي يفرض تعبئة مختلف المتدخلين، من السلطات والأحزاب السياسية والمرشحين والمجتمع المدني، لضمان احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
ويراهن على حضور الملاحظين في الميدان من أجل تقديم صورة دقيقة عن ظروف إجراء الانتخابات، مع الالتزام بالحياد والاستقلالية وعدم التدخل في سير عمليات التصويت أو التأثير على الناخبين.
ومع اقتراب موعد 23 شتنبر، تتواصل التحضيرات على مختلف المستويات، فيما ينتظر أن تشكل تقارير الملاحظة الانتخابية إحدى الأدوات التي تساهم في تقييم التجربة الانتخابية ورصد نقاط القوة والجوانب التي يمكن تطويرها مستقبلاً.
وتحظى الانتخابات التشريعية المقبلة باهتمام واسع، باعتبارها محطة أساسية في الحياة السياسية الوطنية، فيما تظل مشاركة المواطنين والإقبال على التصويت واحترام قواعد المنافسة والشفافية من أبرز العوامل التي ستحدد أجواء هذا الاستحقاق.