حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

خيم الحزن، صباح اليوم، على الأوساط السياسية والمحلية بجهة الدار البيضاء-سطات، عقب الإعلان عن وفاة أمين هاشم شفيق، البرلماني عن إقليم مديونة باسم حزب الاستقلال، ورئيس جماعة المجاطية، وعضو مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، بعد تدهور وضعه الصحي خلال فترة وجيزة.

وخلف رحيل شفيق حالة من التأثر في صفوف عائلته وأقاربه وزملائه ومعارفه، بالنظر إلى حضوره في المشهد السياسي والتدبيري المحلي بإقليم مديونة، حيث راكم عدداً من المسؤوليات الانتدابية على المستويين الجماعي والجهوي.

وبالتزامن مع الإعلان عن الوفاة، برزت مطالب من محيط عائلة الراحل بفتح تحقيق لتحديد الأسباب الدقيقة والظروف المحيطة بوفاته، خاصة مع تداول فرضية تعرضه لتسمم قد يكون مرتبطاً بتناوله مادة غذائية.

وتبقى فرضية التسمم، في غياب نتائج طبية أو معطيات رسمية صادرة عن الجهات المختصة، مجرد احتمال متداول لا يمكن التعامل معه باعتباره سبباً مؤكداً للوفاة، كما لا يمكن ربطه بأي شبهة جنائية أو تحميل المسؤولية لأي طرف دون إجراء الخبرات والأبحاث اللازمة.

وبحسب المعطيات المتداولة، كان الراحل قد نُقل قبل نحو شهر إلى المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن تعرف حالته الصحية تدهوراً متسارعاً. كما أفادت رواية منسوبة إلى أحد أفراد عائلته بأن وضعه ازداد سوءاً خلال الساعات الأخيرة من حياته، وسط حديث عن صعوبات رافقت محاولة نقله داخل المؤسسة الاستشفائية بسبب عطل بأحد المصاعد، وهي معطيات تحتاج بدورها إلى توضيح رسمي من الجهة المعنية.

وأمام تعدد الروايات المحيطة بالوفاة، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الجهات المختصة ستباشر تحقيقاً أو خبرات طبية لتحديد السبب الحقيقي للوفاة ووضع حد للتأويلات المتداولة، خاصة أن نتائج الفحوصات الطبية والتشريح، متى تقرر إجراؤه من طرف السلطات المختصة، تبقى الوسيلة العلمية والقانونية الكفيلة بحسم طبيعة الوفاة.

ويقتضي التعامل مع هذه القضية قدراً كبيراً من الدقة والمسؤولية، تفادياً لتحويل فرضيات غير مثبتة إلى حقائق، واحتراماً لحرمة الراحل وعائلته، إلى حين صدور معطيات رسمية توضح ظروف الوفاة وأسبابها.

وبهذه المناسبة الأليمة، نتقدم بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الراحل وذويه وأصدقائه وزملائه، راجين من الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.