حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

الغازوال يرتفع بـ65 سنتيماً.. كلفة جديدة تضغط على النقل والمقاولات بالمغرب

دخلت أسعار المحروقات بالمغرب، ابتداء من اليوم الاثنين 17 غشت 2026، مرحلة جديدة من التغيير، بعد تسجيل ارتفاع في سعر الغازوال بنحو 65 سنتيماً للتر، مقابل انخفاض سعر البنزين الممتاز بحوالي 30 سنتيماً، في تحول من شأنه أن يعيد ملف كلفة الطاقة والنقل إلى واجهة النقاش الاقتصادي.
ويكتسي ارتفاع الغازوال أهمية خاصة بالنظر إلى اعتماده الواسع في قطاع النقل الطرقي ونقل البضائع والخدمات اللوجستية وعدد من الأنشطة المهنية، ما يجعل أي زيادة في سعره تتجاوز محطات الوقود لتصل تداعياتها المحتملة إلى كلفة تشغيل المقاولات وسلاسل التوزيع.
ويشكل النقل إحدى الحلقات الأساسية في تحديد الكلفة النهائية للمنتجات، خاصة بالنسبة للمواد التي تقطع مسافات طويلة بين مناطق الإنتاج والأسواق ومراكز التوزيع، وهو ما يجعل المهنيين يتابعون عن كثب تطورات أسعار الوقود وانعكاساتها على هوامش الربح.
وتبدو التأثيرات أكثر وضوحاً بالنسبة إلى المقاولات التي تتوفر على أساطيل كبيرة من المركبات، وشركات النقل واللوجستيك والتوزيع، إضافة إلى عدد من الأنشطة الفلاحية والصناعية التي يرتبط جزء من تكاليفها باستهلاك الغازوال.
وفي المقابل، سجل البنزين الممتاز انخفاضاً بحوالي 30 سنتيماً للتر، غير أن الوزن الأكبر للغازوال داخل منظومة النقل المهني يجعل ارتفاع سعره أكثر تأثيراً في الدورة الاقتصادية.
ويطرح التطور الجديد مجدداً مسألة قدرة المقاولات على امتصاص تقلبات أسعار الطاقة دون نقلها إلى المستهلك، خصوصاً بالنسبة للقطاعات التي تعرف منافسة قوية وهوامش ربح محدودة.
كما يعيد الموضوع إلى الواجهة أهمية الاستثمار في تحديث أساطيل النقل وتحسين النجاعة الطاقية، بالتوازي مع التطور التدريجي للمركبات الكهربائية والهجينة وحلول النقل الأقل استهلاكاً للطاقة.
وبين حسابات المستهلك وكلفة المقاولة، تظل أسعار المحروقات واحدة من أكثر المؤشرات الاقتصادية تأثيراً في الحياة اليومية، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالنقل والتوزيع والإنتاج والقدرة الشرائية.