حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أول ظهور سياسي لفوزي لقجع بأكادير بعد انضمامه إلى المكتب السياسي لـ”البام”.. رسائل سياسية تثير النقاش

شهدت مدينة أكادير، صباح الأحد، أول ظهور سياسي لفوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، بعد انضمامه إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، وذلك خلال اللقاء التواصلي الذي نظمته الأمانة الجهوية للحزب بجهة سوس ماسة، في محطة اعتبرها متابعون ذات دلالات سياسية لافتة.

واختار لقجع مدينة أكادير، التي تعد المعقل الانتخابي لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، لإطلاق أولى رسائله السياسية بعد التحاقه بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما أثار العديد من القراءات بشأن التوازنات السياسية داخل الأغلبية الحكومية ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي كلمته، حرص لقجع على تبديد التأويلات المرتبطة بانضمامه إلى الحزب، مؤكداً أنه لم يلتحق بحزب الأصالة والمعاصرة بحثاً عن منصب أو مكسب سياسي، وإنما للمساهمة في النقاش العمومي وخدمة المشروع السياسي للحزب.

وقال لقجع إن المغرب يواجه تحديات أكبر من السجالات السياسية والإشاعات، داعياً إلى تجاوز “ما يقال وما يروج” والتركيز على مناقشة الأفكار والمشاريع والحلول الكفيلة بالاستجابة لانتظارات المواطنين، ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.

واعتبر عضو المكتب السياسي الجديد أن الخطاب الملكي الأخير يشكل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، حيث قدم، حسب تعبيره، تقييماً شاملاً لما تحقق خلال السنوات الماضية بفضل الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، كما رسم معالم الأوراش الكبرى التي تستوجب تعبئة مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين.

ورغم أن لقجع لم يوجه أي انتقاد مباشر إلى رئيس الحكومة أو إلى أي حزب من مكونات الأغلبية، فإن اختياره مدينة أكادير لأول نشاط سياسي له بعد انضمامه إلى “البام” منح اللقاء بعداً رمزياً، بالنظر إلى المكانة السياسية التي تمثلها المدينة داخل المشهد الحزبي المغربي.

ويرى عدد من المحللين أن هذه الخطوة تعكس رغبة حزب الأصالة والمعاصرة في تعزيز حضوره داخل جهة سوس ماسة، واستقطاب شخصيات وازنة قادرة على تقوية موقع الحزب استعداداً للاستحقاقات المقبلة، في وقت يشهد فيه المشهد السياسي المغربي إعادة ترتيب للأدوار والتوازنات.

ويجمع متابعون على أن انضمام فوزي لقجع إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة يعد من أبرز الأحداث السياسية خلال المرحلة الحالية، بالنظر إلى مكانته داخل مؤسسات الدولة، وخبرته في تدبير الملفات الاقتصادية والمالية، إضافة إلى حضوره القوي في عدد من المشاريع الوطنية الكبرى.

وفي المقابل، يؤكد مراقبون أن أي قراءة تعتبر هذا الظهور السياسي “رسالة مباشرة” إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش تبقى في إطار التحليل السياسي، إذ لم يصدر عن لقجع أي تصريح يشير إلى وجود مواجهة مع رئيس الحكومة أو مع أي مكون من مكونات الأغلبية، وهو ما يجعل اللقاء أقرب إلى إعلان بداية مرحلة سياسية جديدة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، أكثر منه تعبيراً عن صراع سياسي مباشر.