حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أنهى المنتخب المغربي النسوي دور المجموعات من كأس أمم إفريقيا للسيدات بتعادل أمام نظيره السنغالي، في مباراة اتسمت بالندية والتنافس الكبير، وعكست المستوى المتطور الذي بلغته كرة القدم النسوية بالقارة الإفريقية.

ورغم أن المنتخب الوطني كان يطمح إلى إنهاء هذا الدور بانتصار جديد، فإن نقطة التعادل كانت كافية لمواصلة المشوار بثقة، بعدما قدمت لبؤات الأطلس أداءً منظمًا أظهر شخصية الفريق وقدرته على التعامل مع مختلف سيناريوهات المباريات، سواء في الهجوم أو في الجانب الدفاعي.

وعرفت المواجهة إيقاعًا سريعًا منذ دقائقها الأولى، حيث حاول المنتخب المغربي فرض أسلوب لعبه القائم على الاستحواذ وبناء الهجمات، في مقابل اعتماد المنتخب السنغالي على المرتدات والاندفاع البدني، ما جعل المباراة مفتوحة على جميع الاحتمالات حتى صافرة النهاية.

وأكدت هذه المباراة مرة أخرى أن المنتخب المغربي النسوي بات من أبرز المنتخبات الإفريقية، بفضل العمل المتواصل الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والاستثمار في تطوير كرة القدم النسوية، سواء على مستوى التكوين أو البنيات التحتية أو المنافسات المحلية، وهو ما انعكس بشكل واضح على النتائج التي حققتها لبؤات الأطلس خلال السنوات الأخيرة.

ومع نهاية دور المجموعات، تتجه الأنظار الآن إلى الأدوار الإقصائية، حيث يرتفع مستوى المنافسة وتصبح التفاصيل الصغيرة حاسمة في تحديد هوية المتأهلين. وسيكون المنتخب المغربي مطالبًا بالحفاظ على تركيزه واستغلال نقاط قوته، خاصة في ظل الدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به داخل المملكة.

ويمثل هذا التعادل محطة جديدة في مسار منتخب يسعى إلى تأكيد مكانته ضمن كبار القارة، ومواصلة كتابة صفحة مشرقة في تاريخ كرة القدم النسوية المغربية، مع طموح مشروع لبلوغ الأدوار المتقدمة والمنافسة على اللقب القاري.

ويبقى الرهان الأكبر خلال المرحلة المقبلة هو ترجمة الأداء الجيد إلى نتائج حاسمة، خاصة أن الجماهير المغربية أصبحت تؤمن بقدرة لبؤات الأطلس على مقارعة أقوى المنتخبات الإفريقية، ومواصلة تشريف الكرة الوطنية في المحافل القارية والدول.