يجسد إطلاق اسم “طريق دونالد جي ترامب السريع” على الطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة مبادرة ذات دلالات سياسية واستراتيجية تعكس متانة العلاقات التاريخية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، كما تبرز عمق التقدير المتبادل بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والرئيس الأمريكي دونالد جي ترامب.
وكان جلالة الملك محمد السادس قد أبلغ، في رسالة مؤرخة في 2 يوليوز 2026، الرئيس الأمريكي بقراره إطلاق اسم “Donald J. Trump Highway” على هذا المحور الطرقي الاستراتيجي، تقديراً للدور الذي لعبه الرئيس الأمريكي في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ولا سيما الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية سنة 2020، وهو القرار الذي اعتبره جلالة الملك محطة تاريخية أعطت دفعة قوية للشراكة المغربية الأمريكية.
ويمتد هذا الطريق على أكثر من 1,055 كيلومتراً، ليعد من أطول وأهم البنيات التحتية الطرقية في القارة الإفريقية، حيث يربط شمال المملكة بجنوبها مروراً بكلميم والعيون وصولاً إلى الداخلة، كما يشكل حلقة وصل استراتيجية بين أوروبا وإفريقيا عبر الواجهة الأطلسية للمغرب.
ويأتي إنجاز هذا المشروع في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه جلالة الملك سنة 2015، ويهدف إلى تعزيز البنية التحتية، وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وتقليص مدة السفر، ورفع مستوى السلامة الطرقية، فضلاً عن دعم التنمية الاقتصادية وربط الأقاليم الجنوبية بالمراكز الاقتصادية الكبرى للمملكة.
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد جي ترامب عن شكره وامتنانه لجلالة الملك محمد السادس، في رسالة نشرها عبر منصته Truth Social، معتبراً أن إطلاق اسمه على هذا الطريق “شرف كبير”، معرباً عن أمله في زيارة المغرب وقطع الطريق بأكمله في المستقبل القريب.
ولا يقتصر هذا المشروع على كونه بنية تحتية حديثة، بل يمثل ركيزة أساسية ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الواجهة الأطلسية فضاءً للتنمية والتكامل الاقتصادي والتعاون مع الدول الإفريقية، كما يعزز مكانة المغرب كمركز لوجستي يربط أوروبا بعمقها الإفريقي.
ويؤكد إطلاق اسم “طريق دونالد جي ترامب السريع” على هذا المحور الاستراتيجي متانة الشراكة الاستثنائية التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة، ويعكس الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.



