أجلت شركة الخطوط الملكية المغربية ”لارام” موعد استئناف رحلاتها الجوية المباشرة بين الدار البيضاء وطرابلس إلى 27 أكتوبر 2026، بعدما كان من المقرر إعادة تشغيل هذا الخط ابتداء من اليوم الثلاثاء 23 يونيو الجاري، في إطار مساعي إعادة الربط الجوي بين المغرب وليبيا بعد سنوات من التوقف.
وبحسب معطيات أوردتها منصة ch-aviation المتخصصة في أخبار قطاع النقل الجوي، فقد أعادت الناقلة الوطنية برمجة موعد إطلاق هذا الخط إلى الربع الأخير من السنة الجارية، مع الحفاظ على البرنامج التشغيلي الذي سبق الإعلان عنه، والمتمثل في تأمين رحلتين أسبوعياً بين مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء ومطار معيتيقة الدولي بالعاصمة الليبية طرابلس.
ومن المرتقب أن تُؤمَّن هذه الرحلات بواسطة طائرات من طراز بوينغ 737-800، على أن يشكل هذا الخط، في حال انطلاقه وفق الجدولة الجديدة، خطوة مهمة نحو استعادة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين.
وكانت الخطوط الملكية المغربية قد كشفت خلال الأشهر الماضية عن نيتها إعادة تشغيل هذا الخط، وهي الخطوة التي لاقت ترحيباً من قبل الفاعلين الاقتصاديين والمسافرين، بالنظر إلى أهمية الرحلات المباشرة في تسهيل تنقل الأفراد وتعزيز المبادلات التجارية والاستثمارية بين المغرب وليبيا.
ويأتي هذا المستجد في أعقاب الاتفاق الذي توصل إليه البلدان خلال شهر دجنبر 2024 بشأن إعادة الربط الجوي المباشر، في إطار توجه يروم تقوية التعاون الثنائي وتيسير حركة الأشخاص ورجال الأعمال، خاصة في ظل العلاقات الاقتصادية والاجتماعية التي تجمع البلدين.
ورغم إدراج خط الدار البيضاء – طرابلس ضمن الجداول التشغيلية للشركة، فإن أنظمة الحجز لم تكن تتيح إلى حدود الآن إمكانية اقتناء التذاكر، وفق ما أفادت به المصادر المتخصصة، وهو ما يتماشى مع قرار تأجيل موعد الانطلاق إلى نهاية شهر أكتوبر المقبل.
ويُنظر إلى هذا الخط الجوي باعتباره من المسارات ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة للمغرب وليبيا، لما ينتظر أن يضطلع به من دور في تعزيز التواصل بين البلدين، وتسهيل تنقل أفراد الجالية والفاعلين الاقتصاديين، فضلاً عن دعم الحضور الجوي المغربي على مستوى منطقة شمال إفريقيا.
كما يندرج استئناف الرحلات المباشرة نحو طرابلس ضمن استراتيجية الخطوط الملكية المغربية الرامية إلى توسيع وتقوية شبكتها الجوية في القارة الإفريقية والفضاء المغاربي، مع تعزيز مكانة مطار محمد الخامس الدولي كمركز إقليمي يربط بين الوجهات الإفريقية والعربية والدولية.
ومن المنتظر أن يمنح تشغيل هذا الخط، في حال الالتزام بالموعد الجديد، دفعة إضافية لجهود تطوير الربط الجوي داخل المنطقة المغاربية، بما يواكب الحركية المتزايدة التي يشهدها قطاع النقل الجوي خلال السنوات الأخيرة.



