أعلنت منصة Nyzlo عن إطلاق حل رقمي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء السير الذاتية، في خطوة تهدف إلى تمكين الباحثين عن العمل من الاستفادة من أدوات احترافية تعزز فرصهم في الولوج إلى سوق الشغل.
وتتيح المنصة للمستخدمين إعداد سير ذاتية احترافية باللغتين الفرنسية أو الإنجليزية انطلاقاً من معلومات يتم إدخالها باللغة العربية أو الفرنسية أو بمزيج من اللغتين، حيث يتولى الذكاء الاصطناعي تحليل المعطيات وإعادة صياغتها وفق المعايير الحديثة المعتمدة في عمليات التوظيف.
ويأتي إطلاق هذه المبادرة في سياق يشهد ارتفاعاً في معدلات البطالة، خاصة في صفوف الشباب، إلى جانب التحول الرقمي المتسارع الذي يعرفه قطاع التوظيف، حيث أصبحت العديد من الشركات تعتمد على أنظمة الفرز الآلي للسير الذاتية قبل إحالتها على مسؤولي الموارد البشرية.
وأكدت الشركة أن المنصة صُممت خصيصاً لتلبية احتياجات السوق المغربي، في ظل محدودية الحلول الدولية التي تدعم اللغة العربية أو تراعي خصوصيات سوق العمل المحلي، فضلاً عن ارتفاع تكلفة الاشتراكات التي تفرضها بعض الخدمات الأجنبية.
وتوفر Nyzlo واجهة استخدام باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية، تُمكن المستخدم من إدخال بياناته الدراسية والمهنية ومهاراته بسهولة، ليحصل في دقائق معدودة على سيرة ذاتية جاهزة وفق المعايير المهنية المعتمدة.
ولا تقتصر خدمات المنصة على إنشاء السيرة الذاتية، بل تمنح المستخدم تقييماً ذكياً من 100 نقطة يعتمد على جودة المحتوى وتناسق المسار المهني واكتمال المعلومات، مع تقديم توصيات مخصصة لتحسين مختلف أقسام السيرة الذاتية وتعزيز جاذبيتها لدى المشغلين.
كما تتيح المنصة إمكانية تعديل البيانات وإعادة إنشاء السيرة الذاتية عدداً غير محدود من المرات، على أن يتم الأداء فقط عند تحميل النسخة النهائية بصيغة PDF، في إطار نموذج يعتمد على مجانية الاستعمال خلال مراحل الإنشاء والتطوير.
وفي هذا السياق، أوضح محمد حمريطي، مؤسس المنصة، أن المشروع انطلق من ملاحظة الصعوبات التي يواجهها العديد من الشباب والكفاءات المغربية في تقديم مؤهلاتهم بشكل احترافي، رغم امتلاكهم للمهارات المطلوبة، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في توفير أداة بسيطة وميسرة تساعد الجميع على إبراز قدراتهم وتحسين فرصهم المهنية.
ويُعد حمريطي مهندساً ورائد أعمال مغربياً سبق له العمل في عدد من المؤسسات الدولية، كما أطلق سنة 2008 بفرنسا منصة إلكترونية لحجز المواعيد الطبية عبر الإنترنت، قبل أن يوجه خبرته نحو تطوير حلول رقمية موجهة للسوق المغربي.
وتسعى Nyzlo، من خلال هذا المشروع، إلى المساهمة في توسيع الاستفادة من أدوات التوظيف الحديثة، وجعل الذكاء الاصطناعي في خدمة الكفاءات المغربية، عبر إزالة الحواجز اللغوية والتقنية والمالية التي تعيق ولوج العديد من الباحثين عن العمل إلى فرص التشغيل.



