تواصل المديرية العامة للأمن الوطني نشر بنية تحتية أمنية جديدة ووحدات استجابة سريعة. وقد تم افتتاح مرافق جديدة في تنغير والدار البيضاء كجزء من استراتيجية تهدف إلى تقريب خدمات الشرطة من المواطنين وتحسين الاستجابة الميدانية.
ففي إطار مواصلة المديرية العامة للأمن الوطني تحديث هيكلها العملياتي، تم يوم السبت، افتتاح عدد من المرافق الأمنية الجديدة رسميا، بما في ذلك مركز الشرطة الثاني التابع لمركز شرطة تنغير الإقليمي، ووحدة الاستجابة الطارئة المتنقلة في مقر شرطة الدار البيضاء.
وتأتي هذه المرافق الجديدة ضمن استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني لتعزيز التغطية الأمنية في المناطق الحضرية، ودعم النمو السكاني في المدن المغربية، وتقريب خدمات الشرطة من المواطنين.
في تنغير، تم افتتاح المقر الجديد للدائرة الثانية للشرطة في الحي الإداري بالمدينة. وقد زُود المقر بتجهيزات حديثة، ويهدف إلى توسيع نطاق التغطية الأمنية وتعزيز قرب خدمات الشرطة من السكان.
وفي الدار البيضاء، أطلقت المديرية العامة للأمن الوطني وحدة استجابة طارئة متنقلة لدعم مركز القيادة والتنسيق الرئيسي لمديرية الشرطة. وتعمل هذه الوحدة على مدار الساعة، حيث تقوم بدوريات مجهزة بدراجات نارية ومركبات تدخل سريع مُعدلة لحركة المرور في المدينة.
و تتلقى هذه الوحدات بلاغات الطوارئ مباشرة وتستجيب فورا في الميدان، مع مراقبة أوقات الاستجابة والتحكم بها باستمرار من قبل أجهزة الأمن القومي المركزية والإقليمية. وتعد هذه الخطوة الجديدة جزءا من مشروع أوسع لتحديث البنية التحتية للشرطة، والذي اضطلعت به المديرية العامة للأمن الوطني في السنوات الأخيرة.
ويتلخص الهدف المعلن في شقين: تحسين ظروف عمل ضباط الشرطة، وتقديم خدمة أفضل للمواطنين.
و يتزامن تدشين هذه الهياكل الجديدة مع احتفالات الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني. وبهذه المناسبة، نظمت مديرية شرطة الدار البيضاء حفلا رسميا حضره، من بين آخرين، والي منطقة الدار البيضاء-سطات، محمد امهيدية.
وتضمن الحفل عرضا للوحدات الأمنية المختلفة واستعراضا للإنجازات التي تحققت في العاصمة الاقتصادية.
في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أكد مدير شرطة الدار البيضاء، عبد الله الوردي، أن الأجهزة الأمنية أولت مكافحة الجريمة أولوية قصوى خلال الفترة من 16 ماي 2025 إلى 16 أبريل 2026. وأوضح أن نسبة كشف الجرائم تجاوزت 89% من القضايا التي تم التعامل معها خلال هذه الفترة.
كما سلط المسؤول الأمني الضوء على استمرار تعزيز موارد التدخل والمعدات التكنولوجية، مشيرا تحديدا إلى النشر الفعال لوحدات الطائرات المسيّرة التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، والتوسع التدريجي لوحدات الشرطة المتنقلة في عدد من المدن.
في ظل سياق إقليمي ودولي يتسم بتزايد التحديات الأمنية، تركز السلطات أيضا على تأمين المواقع الحساسة والمناطق الاستراتيجية، فضلا عن إدارة تدفقات السياح في العاصمة الاقتصادية.
ومن خلال هذه الهياكل الجديدة والوحدات المتنقلة، تسعى المديرية العامة للأمن الوطني إلى تعزيز وجودها المحلي وتسريع وتيرة تدخلاتها في المراكز الحضرية الرئيسية.



