حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

صادق مجلس إدارة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، خلال دورتين متتاليتين انعقدتا بالرباط برئاسة يونس السكوري، على برنامج العمل والميزانية الخاصة بسنة 2026، إلى جانب اعتماد حصيلة أنشطة سنة 2024، وذلك بحضور المديرة العامة للمكتب لبنى الطريشا وممثلي القطاعات الحكومية والشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين.

وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض أبرز الأوراش التي يشتغل عليها المكتب في إطار تنزيل خارطة الطريق الخاصة بتطوير التكوين المهني، مع التركيز على ملاءمة التكوين مع التحولات الاقتصادية ومتطلبات سوق الشغل، خاصة في القطاعات الحديثة والواعدة.

وأكد وزير الإدماج الاقتصادي أن التكوين المهني بات يلعب دورا محوريا في مواكبة المشاريع الكبرى التي يشهدها المغرب، مبرزا مساهمة المكتب في برامج التكوين بالتدرج المهني لفائدة الشباب غير الحاصلين على شهادات، بما يتيح لهم الولوج إلى مسارات مهنية مؤهلة تفتح آفاق الإدماج في سوق العمل.

كما توقف المسؤول الحكومي عند مشروع إصلاح القانون المتعلق بالتكوين المستمر، والذي يرتقب أن يمنح إمكانيات جديدة للفاعلين في المجال، مع تعزيز مكانة المكتب باعتباره مؤسسة وطنية رائدة في مجال التكوين والتأهيل المهني.

وخلال تقديمها لبرنامج العمل الخاص بسنة 2026، أوضحت المديرة العامة للمكتب أن المؤسسة ستواصل توسيع وتنويع عرض التكوين عبر تطوير 65 شعبة جديدة أو معاد هيكلتها، منها 43 شعبة مستحدثة، بهدف الاستجابة للطلب المتزايد على الكفاءات في مجالات الاقتصاد الأخضر، والأمن السيبراني، وصناعة الألعاب الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي.

ويرتقب أن يصل عرض التكوين خلال الموسم التكويني 2026-2027 إلى 880 شعبة موزعة على 19 قطاعا و29 قطاعا فرعيا، في خطوة تروم تحسين التوافق بين التكوين وحاجيات المقاولات وسوق الشغل.

وفي إطار تعزيز الشراكات الاستراتيجية، أحاط مجلس الإدارة علما باتفاقية جديدة لتطوير التكوين في قطاع الطيران، تتعلق بنقل تدبير الأكاديمية المغربية لمهن الطيران إلى شركة تدبير أحدثتها الخطوط الملكية المغربية، بما ينسجم مع توجهات تطوير الكفاءات في هذا القطاع الحيوي.

وعلى مستوى البنيات التكوينية، سيواصل المكتب توسيع شبكته التي تضم 511 مؤسسة، مع رفع الطاقة الاستيعابية الوطنية إلى أكثر من 424 ألف مقعد بيداغوجي سنة 2026، بزيادة تناهز 6000 مقعد مقارنة بالسنة الماضية.

كما يعتزم المكتب إطلاق قافلتين متنقلتين للتكوين المهني بهدف تقريب الخدمات التكوينية من الشباب في المناطق البعيدة، حيث ستغطي القافلة الأولى عددا من أقاليم جهة فاس مكناس، بينما ستشتغل الثانية بجهة بني ملال خنيفرة، على أن يتم تعميم هذه التجربة تدريجيا على مختلف جهات المملكة.

وفي ما يخص مشروع مدن المهن والكفاءات، ينتظر أن يتم خلال سنة 2026 استكمال هذا الورش عبر افتتاح مؤسسات جديدة بكل من جهات فاس مكناس وكلميم واد نون ودرعة تافيلالت، ليصل العدد الإجمالي إلى 12 مؤسسة من الجيل الجديد تعتمد تجهيزات حديثة ومقاربات تعليمية قائمة على التطبيق والممارسة.

كما يواصل المكتب تنفيذ مشاريع مرتبطة بالتحول الرقمي وتعزيز الأمن السيبراني، من خلال تحديث أنظمة المعلومات، وتطوير حكامة المعطيات، ورقمنة الخدمات والمساطر، بما في ذلك اعتماد الرقمنة الكاملة لشهادات التكوين.

وفي سياق تحسين جودة التكوين، يسعى المكتب إلى رفع نسبة المؤسسات المطابقة لمعايير الجودة إلى أكثر من 70 في المائة خلال سنة 2026، مع مواصلة تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات، ومواكبة أزيد من 30 مؤسسة تكوينية ضمن مسار التميز.

ويراهن المكتب كذلك على تطوير موارده البشرية عبر برنامج تكويني لفائدة الأطر التربوية والإدارية يمتد إلى 5000 يوم تكوين خلال سنة 2026، بهدف تعزيز الكفاءات وتحسين الأداء المهني.

وقدرت الميزانية الإجمالية المخصصة لتنفيذ برنامج العمل لسنة 2026 بما يفوق 6.3 مليارات درهم، في إطار مواصلة تنزيل المشاريع المهيكلة وتعزيز فرص إدماج الشباب في سوق الشغل، انسجاما مع التوجيهات الملكية المرتبطة بالتشغيل والتأهيل المهني.