احتضنت العيون، الأربعاء، لقاء جهويا خصص لموضوع التمكين الاقتصادي للنساء بجهة العيون الساقية الحمراء، بحضور مسؤولين من سفارة بلجيكا بالمغرب وعدد من الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.
ويندرج هذا اللقاء، الذي نظمته فدرالية النهوض بالوضع الاقتصادي للنساء بشراكة مع المدرسة العليا للتكنولوجيا بالعيون وجمعية النهوض بالتربية والتكوين في الخارج والوني-بروكسيل، ضمن المحطة الحادية عشرة للقافلة الجهوية للتمكين الاقتصادي للنساء، في إطار البرنامج البلجيكي المغربي “من أجلك”، الهادف إلى دعم ريادة الأعمال النسائية وتحسين آليات المواكبة.
وأكد الرئيس المشارك لفدرالية RESEOFEM، عبد اللطيف كومات، أن اللقاء يروم تعبئة مختلف الفاعلين المحليين حول مقاربة شاملة لتعزيز المشاركة الاقتصادية للنساء، وتشجيع الشراكات المحلية، وتسليط الضوء على التجارب الناجحة في مجال ريادة الأعمال النسائية.
وأوضح أن القافلة الجهوية ساهمت، منذ انطلاقها، في خلق فضاءات للحوار بين المؤسسات العمومية والفاعلين الاقتصاديين والجامعات والجمعيات والنساء حاملات المشاريع، بهدف تطوير حلول تستجيب لخصوصيات كل جهة.
وأشار كومات إلى أن جهة العيون الساقية الحمراء تتوفر على مؤهلات مهمة لتعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء، خاصة في مجالات الاقتصاد الاجتماعي والخدمات والتكوين والمهن المرتبطة بالمشاريع التنموية الكبرى بالمنطقة.
من جهته، أكد ستيفان ميرسخارت، المستشار الأول ونائب رئيس البعثة بسفارة بلجيكا بالمغرب، أن التمكين الاقتصادي للمرأة يمر عبر تنمية المهارات، وتحسين فرص الولوج إلى الشغل اللائق، ومحاربة الصور النمطية، مشددا على أن البرامج المدعومة من بلجيكا تهدف إلى تعزيز استقلالية النساء ومشاركتهن في صياغة سياسات عمومية أكثر شمولا.
بدوره، أوضح باسكال مونتوازي أن برنامج “من أجلك” يعتمد مقاربة شاملة تستهدف النساء في وضعية هشة، وحاملات المشاريع، والعاملات في القطاع غير المهيكل، إضافة إلى سيدات الأعمال الراغبات في تطوير قدراتهن التنافسية.
كما كشف مدير قطب مناخ الأعمال والعرض الترابي بالمركز الجهوي للاستثمار بالعيون، العلوي سيدي عبد العظيم، أن نحو 191 امرأة استفدن مؤخرا من برامج المواكبة والتحسيس المتعلقة بإحداث وتطوير الأنشطة الاقتصادية، داعيا إلى تعزيز فرص التمويل وتقوية المهارات الريادية وتوسيع التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وشهد اللقاء أيضا تقديم عرض حول مهام وأنشطة فدرالية RESEOFEM من طرف نائبة الرئيس، رشيدة المرنيسي بوزيت، التي شددت على أهمية التعاون بين المؤسسات العمومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص من أجل توفير فرص اقتصادية حقيقية للنساء المقاولات.
كما تضمن البرنامج جلستين للنقاش تمحورتا حول سبل تطوير سلاسل القيمة بالجهة، واحتياجات المواكبة، ودور الجامعات والبحث العلمي في تعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء.



