حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تواجه شركة الخطوط الملكية المغربية تحديات مالية متزايدة بفعل الارتفاع الحاد في أسعار الكيروسين، ما يضع الناقل الوطني أمام خيارات صعبة قد تصل إلى إلغاء عدد من الخطوط الجوية، في محاولة للحفاظ على توازنها المالي وسط ظرفية دولية مضطربة.

وأفاد مصدر مطلع داخل شركة “لارام”، وفق ما أوردته جريدة “هسبريس”، بأن الشركة تدرس إمكانية مراجعة شبكتها الجوية بشكل أوسع، من خلال إلغاء بعض الخطوط التي تم إطلاقها حديثاً أو تلك التي كانت مبرمجة مستقبلاً، وذلك بسبب ضعف مردوديتها في ظل الظرفية الحالية.

وتندرج هذه التطورات في سياق دولي يتسم بتقلبات حادة في سوق الطاقة، حيث أدى التوتر الجيوسياسي، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، إلى اضطراب إمدادات الوقود عبر مضيق هرمز، ما دفع بأسعار وقود الطائرات إلى مستويات قياسية. فقد ارتفع سعر الطن من نحو 831 دولاراً إلى حوالي 1838 دولاراً، أي بزيادة تفوق 100 في المائة، وهو ما يشكل ضغطاً غير مسبوق على شركات الطيران.

ولا تقتصر تداعيات هذه الأزمة على المغرب، إذ حذّر فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، من احتمال حدوث نقص عالمي في وقود الطائرات، قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في حركة النقل الجوي. وفي هذا الإطار، بدأت شركات كبرى مثل لوفتهانزا بالفعل في تقليص عدد رحلاتها، في مؤشر واضح على عمق الأزمة.

وتسعى “لارام” إلى التكيف مع هذه التحولات عبر إعادة توجيه أسطولها نحو الخطوط الأكثر ربحية والأقل استهلاكاً للوقود، مع تجنب الاستمرار في تشغيل مسارات لم تبلغ بعد مرحلة الاستقرار المالي. غير أن هذه الخيارات، رغم ضرورتها، قد تكون لها انعكاسات مباشرة على الربط الجوي الدولي للمغرب، وعلى دينامية القطاع السياحي الذي يعتمد بشكل كبير على النقل الجوي.