حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تستعد العاصمة الرباط لحدث ثقافي بارز، حيث يُرتقب أن تشرف الأميرة للا حسناء بحضور صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، رفقة السيدة بريجيت ماكرون العرض الافتتاحي للمسرح الملكي بالرباط ، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، في حفل رسمي يعكس أهمية هذا الصرح الثقافي على المستويين الوطني والدولي.

وكانت الأميرة لالة حسناء قد أشرفت، في أكتوبر 2024، على تدشين هذه المعلمة الثقافية إلى جانب بريجيت ماكرون، زوجة الرئيس الفرنسي، وذلك تزامناً مع زيارة الدولة التي قام بها الرئيس إيمانويل ماكرون إلى المغرب بدعوة من الملك محمد السادس، على رأس وفد هام.

اليوم، يشهد المغرب، محطة ثقافية بارزة مع تدشين المسرح الكبير بالرباط، أحد أضخم المسارح في إفريقيا ومن بين أبرز المعالم الثقافية الحديثة على الصعيد العالمي، وذلك خلال حفل رسمي تترأسه الأميرة لالة حسناء، رئيسة مؤسسة المسرح الكبير بالرباط.

ويعد المسرح الكبير بالرباط من أبرز المشاريع الثقافية المهيكلة ضمن برنامج “مدينة الأنوار”، حيث صممته المهندسة المعمارية الراحلة زها حديد، وبدأ تشييده سنة 2014 قبل أن يكتمل في 2021. وقد أنجز المشروع من طرف وكالة تهيئة ضفتي نهر أبي رقراق، على مساحة إجمالية تبلغ 7,1 هكتارات، منها أكثر من 25 ألف متر مربع مغطاة.

ويضم المسرح قاعة رئيسية كبرى تتسع لـ1800 مقعد، مجهزة بأحدث التقنيات لاستضافة العروض المسرحية والموسيقية العالمية، إلى جانب قاعة ثانية بسعة 250 مقعداً مخصصة للعروض الأصغر واللقاءات الفنية. كما يحتضن مدرجاً خارجياً ضخماً يتسع لحوالي 7000 متفرج، ما يتيح تنظيم تظاهرات فنية مفتوحة تستقطب جمهوراً واسعاً.

ويمثل هذا المشروع إضافة نوعية إلى سلسلة المشاريع الثقافية الكبرى التي يشهدها المغرب، حيث يندرج ضمن استراتيجية تروم دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتوفير فضاءات حديثة للفنانين المغاربة والدوليين، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي والانفتاح على التجارب العالمية.

ولا يقتصر دور المسرح الكبير على احتضان العروض، بل يتجاوزه ليكون منصة للإبداع والتكوين، ومجالاً للتلاقي بين مختلف التعبيرات الفنية، من مسرح وموسيقى ورقص وفنون بصرية، في إطار رؤية شاملة للنهوض بالفعل الثقافي.

ويمثل افتتاح المسرح الكبير بالرباط خطوة نوعية في تعزيز البنية التحتية الثقافية بالمغرب، حيث يُرتقب أن يسهم في ترسيخ مكانة الرباط كعاصمة ثقافية، ويمنح دفعة قوية للإنتاج الفني والإبداعي، ويعزز إشعاع المملكة على الساحة الدولية.