تستعد مدينة الصويرة لاحتضان الدورة السابعة والعشرين من مهرجان كناوة وموسيقى العالم، المرتقبة ما بين 25 و27 يونيو المقبل، بمشاركة تفوق 400 فنان من مختلف القارات، في تأكيد جديد على البعد الدولي لهذا الحدث الثقافي.
وخلال ندوة صحفية نظمت بـالدار البيضاء، أوضحت مديرة ومنتجة المهرجان، نائلة التازي، أن هذه الدورة تواصل ترسيخ مشروع ثقافي يقوم على الإبداع ونقل المعرفة وتعزيز الحوار بين الثقافات، بمشاركة فنانين من دول متعددة، من بينها الولايات المتحدة والبرازيل ورواندا والهند، إضافة إلى أوروبا وفلسطين ولبنان.
وأكدت التازي أن حضور 42 من “معلمي كناوة” من مختلف جهات المملكة يعكس حيوية هذا التراث واستمراريته عبر الأجيال، في وقت يواصل فيه المهرجان تعزيز مكانته كفضاء يجمع بين التعبير الفني والتفكير المشترك، ويسهم في تقوية جسور التواصل بين الشعوب.
من جهته، أبرز المدير الفني للمهرجان، عبد السلام عليكان، أن برنامج هذه الدورة يتميز بدينامية فنية قائمة على التلاقحات الموسيقية، حيث تمتزج الموسيقى الكناوية مع الجاز وأنماط موسيقى العالم، مع تركيز خاص على اللقاءات التي تجمع “المعلمين” بفنانين دوليين.
وستنطلق فعاليات المهرجان باستعراض تقليدي لمعلمي كناوة، قبل أن تحتضن منصة مولاي الحسن سهرة الافتتاح بمشاركة فنانين من بينهم مهدي ناسولي، وفرقة “إي بوهورو” الرواندية، وسارة مول البلاد، والفنانة الهندية غانافيا، إلى جانب الموسيقي الفرنسي سيلفان بارو، في عرض جماعي يمزج بين التراث الكناوي وموسيقى العالم.
كما يتضمن البرنامج لقاءات فنية بارزة، من بينها تعاون المعلم محمد مونتاري مع فرقة “بادومي” وسيلامنش زميني في تلاقح مغربي-إثيوبي، إضافة إلى عرض يجمع مهدي قموم بفرقة “هارلم سبيريت أوف غوسبل” بقيادة أنطوني مورغان، فضلاً عن عرض خاص للفنان ريتشارد بونا بمشاركة أسماء لمنور، وعمل فني يجمع المعلم حميد القصري مع الفنان كارلينيوس براون في مزج بين الإيقاعات الكناوية والتقاليد الأفرو-برازيلية.
وتخصص هذه الدورة لحظة وفاء لروح المعلم الراحل مصطفى باقبو، من خلال عرض جماعي يشارك فيه عدد من “المعلمين”، استحضاراً لإرثه الفني. كما تعرف البرمجة حضور أسماء فنية وازنة، من بينها “هارلم سبيريت أوف غوسبل”، وغانافيا، و47SOUL، وياسمين حمدان، وهوبا هوبا سبيريت، وأودادن.
وإلى جانب العروض الموسيقية، يحتضن المهرجان الدورة الثالثة عشرة لمنتدى حقوق الإنسان تحت شعار “شباب العالم: الهوية، الحرية والمستقبل”، بمشاركة فاعلين ومفكرين لمناقشة قضايا الشباب في عالم متغير، حيث أكد إدريس اليزمي أهمية هذا الموعد وراهنية موضوعه.
كما يواصل المهرجان تطوير بعده التكويني عبر برنامج بشراكة مع معهد بيركلي للموسيقى لفائدة الشباب الموسيقيين، إلى جانب تعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية لدعم البحث حول الثقافة الكناوية وتحولاتها، في إطار رؤية تجمع بين الفن والمعرفة والانفتاح على العالم.



