حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشهد عدة أحياء بمدينة الدار البيضاء تفاقمًا لظاهرة احتلال الملك العمومي، حيث تحولت الأرصفة والفضاءات المخصصة للراجلين إلى نقاط عشوائية لعرض السلع أو استغلالها من طرف بعض المقاهي والباعة المتجولين، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة.

وأفاد عدد من المواطنين، خاصة من فئة الراجلين وذوي الاحتياجات الخاصة، بأن التنقل أصبح صعبًا وخطيرًا في العديد من الشوارع، بعدما أضحت الأرصفة محتلة بالكامل، مما يضطرهم إلى السير وسط الطريق وتعريض حياتهم للخطر.
وتبرز هذه الظاهرة بشكل لافت في أحياء مثل الحي الحسني والقريعة وغيرها، حيث ينتشر الباعة المتجولون بشكل عشوائي، إضافة إلى توسع أنشطة بعض المحلات التجارية والمقاهي خارج حدودها القانونية، في غياب احترام واضح للقوانين المنظمة للملك العمومي.

ورغم الحملات التي تباشرها السلطات المحلية بين الفينة والأخرى لتحرير الملك العمومي، إلا أن فعاليتها تبقى محدودة، إذ سرعان ما تعود الوضعية إلى سابق عهدها، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة المقاربة المعتمدة في مواجهة هذه الظاهرة.

ويرى متتبعون أن الإشكال لا يرتبط فقط بتطبيق القانون، بل يتداخل فيه البعد الاجتماعي، حيث يعتمد عدد كبير من الباعة على هذا النشاط كمصدر رزق، وهو ما يستدعي اعتماد حلول متوازنة تقوم على تنظيم هذا القطاع بدل الاقتصار على المقاربة الزجرية.

وفي ظل استمرار هذه الفوضى، يطالب السكان بتدخل عاجل وحازم من الجهات المختصة لإعادة الاعتبار للأرصفة وضمان حق المواطنين في التنقل الآمن، مع إيجاد بدائل واقعية لفائدة الفئات المتضررة من أي إجراءات تنظيمية محتملة.