حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو تشديد المراقبة وتنظيم الحياة الحضرية، أقرّ محمد مهيدية، والي جهة الدار البيضاء–سطات، إجراءات جديدة تقضي بإغلاق عدد من الأنشطة والمرافق عند الساعة الحادية عشرة ليلاً، في إطار سعي السلطات إلى إعادة الانضباط إلى الفضاء العام.

ويأتي هذا القرار في سياق تصاعد شكاوى الساكنة من الضجيج الليلي والفوضى المرتبطة ببعض المحلات التي تشتغل إلى ساعات متأخرة دون احترام الضوابط القانونية، وهو ما دفع السلطات إلى التدخل بحزم لوضع حد لهذه الاختلالات.

وبحسب معطيات متداولة، فإن القرار يشمل بالأساس المقاهي والمطاعم وبعض الفضاءات الترفيهية التي كانت تمتد ساعات عملها إلى ما بعد منتصف الليل، حيث يُنتظر أن يتم تفعيل مراقبة ميدانية صارمة لضمان احترام توقيت الإغلاق المحدد.

ويرى متابعون أن هذا الإجراء يندرج ضمن رؤية أشمل يقودها الوالي مهيدية لإعادة تنظيم المدينة، عبر فرض احترام القانون ومحاربة مظاهر التسيب، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الدار البيضاء كحاضرة اقتصادية كبرى.

في المقابل، لم يُخفِ عدد من المهنيين تخوفهم من تأثير هذا القرار على نشاطهم التجاري، مؤكدين أن الفترة الليلية تشكل مورداً أساسياً لهم، خصوصاً خلال عطلات نهاية الأسبوع. وطالبوا في هذا الصدد بمقاربة مرنة تراعي مصالح جميع الأطراف.

وبين متطلبات النظام وضرورات الاقتصاد، يفتح هذا القرار نقاشاً واسعاً حول مستقبل الحياة الليلية في الدار البيضاء، ومدى قدرة السلطات على تحقيق توازن بين راحة المواطنين ودينامية المدينة.

الدار البيضاء اليوم أمام مرحلة جديدة، عنوانها الحزم في التدبير… فهل تنجح هذه المقاربة في إعادة النظام دون التأثير على روح المدينة.؟