أصدرت جامعة الصناعات السينمائية والسمعية البصرية بلاغًا توضيحيًا عبّرت فيه عن قلقها من تداول اتهامات وصفتها بـ“الخطيرة” عبر بعض المنابر الإعلامية، استنادًا إلى رسالة مجهولة المصدر، تتهم إدارة المركز السينمائي المغربي وعددًا من الفاعلين في القطاع بالاستفادة غير المشروعة من الدعم العمومي.
وأكدت الجامعة أن هذه الاتهامات تفتقر إلى المصداقية، معتبرة أن نشرها في هذا التوقيت يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل تنزيل مقتضيات القانون 18.23، الذي يعرف نقاشًا مهنيًا واسعًا داخل الساحة السينمائية. كما شددت على أن المعطيات المرتبطة بتوزيع الدعم خلال السنوات الأخيرة تظل متاحة وموثقة في تقارير رسمية، ولا تستدعي هذا النوع من الطرح “الانتقائي”.
وفي سياق متصل، أبرزت الهيئة المهنية أن تقييم سياسات الدعم العمومي يظل أمرًا مشروعًا، بل وضروريًا، شريطة أن يتم في إطار من الموضوعية والاحتكام إلى معايير واضحة، بعيدًا عن محاولات التشويش أو تصفية الحسابات. وحذرت من أن بعض المبادرات التي تُقدَّم تحت غطاء الإصلاح قد تؤدي في الواقع إلى إضعاف وحدة المهنيين وتشتيت جهودهم.
ودعت الجامعة مختلف الفاعلين، من مهنيين وصحافيين، إلى الانخراط في نقاش جاد ومسؤول يعالج الإشكالات البنيوية التي يعرفها القطاع، وعلى رأسها قضايا الإنتاج والتوزيع والتكوين، بدل التركيز على سجالات ظرفية لا تخدم مسار الإصلاح.
كما أعلنت عن عزمها إطلاق مبادرة شاملة خلال الأسابيع المقبلة، تهدف إلى جمع مختلف المتدخلين في قطاع السينما والمجالات المرتبطة به، من أجل إجراء تقييم شامل ووضع خارطة طريق واضحة لمستقبل الصناعة السينمائية الوطنية.
وفي ختام بلاغها، جددت الجامعة رفضها القاطع لكل أشكال التشهير أو استغلال الرسائل المجهولة لبث الشكوك داخل الوسط المهني، مؤكدة التزامها بالدفاع عن مصالح العاملين في القطاع، والعمل على ترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، بما يعزز مكانة السينما الوطنية كرافعة ثقافية واقتصادية.



