حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أصدر والي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد امهيدية، قرارا يقضي بعدم الترخيص بفتح أي طلبات عروض تتعلق باستغلال الشواطئ خلال فصل الصيف المقبل، في خطوة وُصفت بأنها تحول مهم في طريقة تدبير الفضاءات الساحلية بالعاصمة الاقتصادية.

أصدر والي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد امهيدية، قرارا يقضي بعدم الترخيص بفتح أي طلبات عروض تتعلق باستغلال الشواطئ خلال فصل الصيف المقبل، في خطوة وُصفت بأنها تحول مهم في طريقة تدبير الفضاءات الساحلية بالعاصمة الاقتصادية.

وحسب مصادر محلية، فإن هذا القرار يأتي في إطار توجه جديد يهدف إلى وضع حد لمظاهر الفوضى التي كانت تطبع استغلال الشواطئ خلال المواسم الصيفية السابقة، خاصة على مستوى شاطئي عين الذياب وللا مريم، حيث انتشرت بشكل واسع أنشطة كراء المظلات الشمسية والكراسي بأسعار اعتبرها عدد من المصطافين “مرتفعة وغير مضبوطة”.

وأوضحت المصادر ذاتها أن الوالي امهيدية عبّر عن رفضه القاطع لإعادة نفس النموذج التدبيري الذي أثار في السنوات الماضية انتقادات واسعة من طرف المواطنين، بسبب ما اعتُبر استغلالاً غير مباشر لحقهم في الولوج إلى الشواطئ العمومية، وتحويل بعض المساحات إلى فضاءات شبه تجارية.

وأكدت مصادر محلية مطلعة أن القرار شمل تجميد جميع المساطر المرتبطة بفتح طلبات العروض الخاصة بكراء المعدات الصيفية، بما في ذلك المظلات (الباراسولات) والكراسي، إضافة إلى الخدمات المرتبطة بها، وهو ما يعني عملياً وقف هذا النشاط خلال الموسم الصيفي المقبل.

وخلال اجتماع ترأسه المجلس الإداري لشركة “كازا بيئة”، شدد الوالي على أن الشواطئ التابعة لمدينة الدار البيضاء يجب أن تظل فضاءات عمومية مفتوحة في وجه جميع المواطنين دون أي مقابل، مؤكداً أن الحق في الاستجمام والاستفادة من الفضاءات الساحلية حق مكفول للجميع دون استثناء.

وأبرزت المصادر أن امهيدية دعا إلى اعتماد مبدأ المجانية الكاملة في الولوج إلى الشواطئ، معتبراً أن أي شكل من أشكال الاستغلال غير المنظم أو غير القانوني للملك العمومي البحري غير مقبول، وأن السلطات ستتعامل بحزم مع أي خروقات محتملة.

ويأتي هذا التوجه، وفق المصادر نفسها، في سياق مقاربة جديدة تروم إعادة الاعتبار للمرفق العمومي، ووضع حد لكل أشكال الاستغلال العشوائي الذي كان يحول بعض الشواطئ إلى فضاءات شبه محتكرة من طرف فاعلين غير منظمين.

ويرتقب، بحسب المصادر ذاتها، أن يلقى هذا القرار تفاعلاً إيجابياً من طرف عدد من سكان الدار البيضاء وزوارها خلال فصل الصيف، خاصة أولئك الذين كانوا يشتكون من ارتفاع أسعار كراء المظلات والكراسي، ومن تضييق الخناق على الفضاءات العمومية الشاطئية.

ويُنتظر أن يشكل صيف هذه السنة اختباراً عملياً لهذا التوجه الجديد، في أفق إرساء نموذج تدبيري أكثر شفافية وتنظيماً، يوازن بين حماية الملك العمومي وضمان حق المواطنين في الاستفادة المجانية من الشواطئ.