حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

احتضن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالدار البيضاء، الثلاثاء 14 أبريل الجاري، حفل تتويج الفائزين في الدورة الرابعة من المهرجان الوطني للفنون التشكيلية، في تظاهرة تربوية وفنية تؤكد تنامي حضور الأنشطة الموازية داخل المنظومة التعليمية العمومية.

نظمت هذه التظاهرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات، تحت شعار “الفنون التشكيلية، لغة الانتماء الإفريقي”، في إطار دينامية وطنية تروم تعزيز التعاون بين الأكاديميات الجهوية، وإتاحة فضاء ملائم للتلاميذ من أجل إبراز قدراتهم الإبداعية وتطوير مهاراتهم الفنية في أجواء تنافسية وبيداغوجية.

وعرفت المرحلة النهائية من هذه الدورة مشاركة 43 تلميذا وتلميذة يمثلون مختلف الأسلاك التعليمية، إضافة إلى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث قدم المشاركون أعمالا فنية عكست تنوع المدارس التعبيرية وثراء المخيال الإبداعي لدى الناشئة.

وعلى مستوى النتائج، آلت الجائزة الأولى في فئة التعليم الثانوي التأهيلي إلى فاطمة الزهراء مفراح الدين، تلتها صلاح الدين رزوقي ثم سارة الزهيدي. وفي فئة التعليم الثانوي الإعدادي فازت بشرى فشار بالرتبة الأولى، متبوعة بهاجر عاتقي ثم نوهان سونة. أما في فئة ذوي الاحتياجات الخاصة فقد توج نوح تابعزنيت بالمرتبة الأولى، يليه صابر المسكيني ثم خولة بودلال، فيما عادت الجائزة الأولى في فئة التعليم الابتدائي إلى فاطمة الزهراء ولدي، متقدمة على أشرف طه قبدي وحفصة كليطو، مع منح جوائز شرفية لعدد من المشاركين اعترافا بجودة أعمالهم.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات، محمد ديب، أن هذا المهرجان يشكل منصة وطنية لتشجيع الإبداع الفني لدى المتعلمين، مبرزا أنه يندرج في إطار تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 الهادفة إلى إرساء مدرسة عمومية ذات جودة، من خلال تطوير الأنشطة الموازية وصقل المواهب وتعزيز الكفاءات.

ومن جهته، أكد المنسق الوطني لبرنامج الأنشطة الموازية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مبارك مزين، أن هذه التظاهرة تمثل آلية فعالة لترسيخ القيم التربوية من خلال الفنون البصرية، مبرزا أنها تندرج في إطار تفعيل مقتضيات القانون الإطار 51-17 وخارطة الطريق 2022-2026، بما يعزز دور المؤسسة التعليمية كفضاء منفتح وداعم للإبداع ومشجع على صقل المواهب.

وأكد المفتش التربوي الجهوي المتخصص في الفنون التشكيلية والفنون التطبيقية بالأكاديمية، الحسن بنبوطة، في تصريح للصحافة، أن هذه الدورة، المنظمة في إطار التشبيك الموضوعاتي بين الأكاديميات، أسهمت في إبراز الطاقات الفنية لدى المتعلمين، كما أبرز أن الأعمال المشاركة عكست مستوى متميزا من الإبداع لدى التلاميذ، وأظهرت قدرتهم على التعبير الفني بأساليب متنوعة، مشيرا إلى أن هذه المبادرات تساهم في ترسيخ التربية الفنية داخل المؤسسة التعليمية وتعزيز انفتاحها على محيطها الثقافي والتربوي.

واختُتم الحفل بتقديم عروض فنية من أداء تلاميذ الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات، وسط أجواء احتفالية أبرزت تنوع الإبداع داخل الوسط المدرسي وغنى المواهب الفنية الصاعدة.