إسبانيا تلغي الفيزا الذهبية .. كيف سيؤثر القرار على المستثمرين المغاربة؟

جهات- وكالات

اعتبارا من يوم غد الخميس، 3 أبريل 2025، ستتوقف إسبانيا عن منح “التأشيرة الذهبية” عبر شراء العقارات، وهو القرار الذي يأتي ضمن إصلاحات قانونية تهدف إلى تحسين سوق الإسكان والحد من المضاربة العقاريةن بحسب ما تداولته الصحف الاسبانية الصادرة أمس الثلاثاء.

ومنذ إقرار هذا النظام في 2013، تمكن المستثمرون الأجانب، بمن فيهم المغاربة، من الحصول على الإقامة في إسبانيا بشراء عقارات بقيمة لا تقل عن 500.000 أورو.

ومع إلغاء هذا المسار، سيصبح على الراغبين في الإقامة البحث عن خيارات استثمارية أخرى أكثر تعقيدا، مثل شراء حصص في شركات أو الاستثمار في السندات الحكومية بمبالغ أكبر.

وبالنسبة للمستثمرين المغاربة، كان هذا النظام فرصة للإقامة في إسبانيا والاستفادة من حرية التنقل داخل منطقة “شنغن”، إضافة إلى إمكانية استثمار أموالهم في سوق عقاري مستقر نسبيًا.

ومع إلغاء هذه الإمكانية، قد يواجهون تحديات جديدة، خاصة وأن البدائل المطروحة تتطلب رأسمال أكبر وخبرة في إدارة الاستثمارات المالية، مما قد يدفع البعض للبحث عن برامج إقامة بديلة في دول أوروبية أخرى أو حتى التفكير في توجيه استثماراتهم نحو مشاريع داخل المغرب.

الخيارات المتاحة :

رغم إلغاء المسار العقاري، لا تزال هناك طرق أخرى للحصول على الإقامة عبر الاستثمار في إسبانيا، أبرزها ضخ مليون أورو في شركات أو صناديق استثمارية، أو استثمار مليوني أورو في سندات الدين العام. لكن هذه الخيارات قد لا تكون جذابة للمستثمرين المغاربة الذين كانوا يفضلون العقار كوسيلة مضمونة وسهلة نسبيا للحصول على الإقامة.

في المقابل، قد يمثل هذا القرار فرصة للحكومة المغربية لجذب هذه الفئة من المستثمرين عبر تقديم تسهيلات في السوق المحلية، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي يتم إنجازها حاليا في مجالات البنية التحتية والطاقة.

كما قد يدفع القرار بعض المغاربة لاستكشاف برامج إقامة بديلة في دول مثل البرتغال أو اليونان، التي لا تزال توفر أنظمة مشابهة ولكن بشروط أكثر مرونة.

ومع تغير السياسات الاستثمارية في أوروبا، سيكون على المستثمرين التكيف مع معطيات جديدة تفرض نفسها في المشهد الاقتصادي العالمي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.