باحثون يحددون درجة الحرارة “القاتلة” للإنسان
جهات- و م ع
وقام فريق البحث بقيادة غلين كيني، أستاذ الفسيولوجيا ومدير وحدة أبحاث فسيولوجيا الإنسان والبيئة في الجامعة، بتعريض 12 متطوعا لظروف حارة ورطبة بشكل متطرف في المختبر،حيث وصلت الظروف إلى 42 درجة مئوية مع رطوبة 57 في المائة، ما يعادل مؤشر حرارة يقارب 62 درجة مئوية.
وأظهرت النتائج أن هذه الحرارة كانت كافية لتعطيل أنظمة التبريد الطبيعية في أجسام المتطوعين، وخلال ساعات قليلة، بدأت حرارة أجسامهم الداخلية ترتفع بشكل لا يمكن السيطرة عليه، واضطر معظمهم للانسحاب قبل انتهاء التجربة التي استمرت 9 ساعات.
وقال قائد فريق البحث “لقد كسرنا حاجزا خطيرا في فهمنا لفسيولوجيا الإنسان، حيث تظهر البيانات أن أجسامنا تبدأ في الفشل عند مستويات حرارة ورطوبة أقل بكثير مما كنا نعتقد”.
وكشفت التجربة عن آلية مقلقة عندما تتجاوز الحرارة والرطوبة حدا معينا، يعجز نظام التعرق عن تبريد الجسم، فتتحول البشرة إلى سطح مغلق لا يسمح بتبخر العرق، ويبدأ الجسم في الاختناق الحراري ببطء.
ويدعو العلماء إلى إعادة تصميم المدن بمساحات خضراء تعكس الحرارة، وتطوير أنظمة إنذار مبكر أكثر دقة، وخلق ملاجئ باردة في كل حي. ولكن الأهم من ذلك كله، هو أن هذه النتائج تذكر بأن تغير المناخ ليس مجرد أرقام على مقياس الحرارة، بل هو تهديد مباشر لقدرة الاجسام البيولوجية على البقاء.