أفاد بنك المغرب أن غالبية المقاولات الصناعية ترى أن الولوج إلى التمويل البنكي لا يطرح صعوبات كبيرة، حيث اعتبره 75 في المائة من هذه المقاولات “عادياً” خلال الفصل الأول من سنة 2026، فيما وصفه 18 في المائة بـ”السهل”.
ووفق نتائج البحث الفصلي للظرفية الاقتصادية، يختلف تقييم هذا الولوج حسب القطاعات، إذ سُجلت أعلى مستويات السهولة في قطاعي الكيمياء وشبه الكيمياء والنسيج والجلد، بينما اعتُبر التمويل “عادياً” في قطاعي الميكانيك والتعدين والصناعات الغذائية.
وفي ما يتعلق بكلفة القروض، أظهرت المعطيات استقرارها لدى 90 في المائة من المقاولات، مقابل 9 في المائة صرحت بارتفاعها. وعلى المستوى القطاعي، بلغ معدل الاستقرار 81 في المائة مقابل 16 في المائة من الارتفاع في قطاع النسيج والجلد، بينما سجل قطاع الميكانيك والتعدين 75 في المائة استقراراً مقابل 25 في المائة ارتفاعاً. في المقابل، أفاد شبه إجماع الفاعلين في قطاعي الصناعات الغذائية والكيمياء وشبه الكيمياء باستقرار كلفة القروض.
أما بخصوص الاستثمار، فقد أكد الصناعيون تسجيل ارتفاع عام في نفقات الاستثمار خلال الفصل الأول من السنة، مع تفاوت بين القطاعات؛ إذ ارتفعت هذه النفقات في الصناعات الغذائية والكيمياء وشبه الكيمياء، واستقرت في النسيج والجلد، بينما تراجعت في الميكانيك والتعدين.
وعلى مستوى تمويل هذه الاستثمارات، اعتمدت المقاولات أساساً على مواردها الذاتية بنسبة 73 في المائة، مقابل 27 في المائة فقط عبر القروض البنكية.
وبالنظر إلى الأشهر الثلاثة المقبلة، يتوقع الصناعيون مواصلة هذا المنحى التصاعدي، مع ترقب ارتفاع نفقات الاستثمار في مختلف الفروع الصناعية.



