حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتجه الانتخابات التشريعية المقبلة إلى التحول إلى اختبار سياسي مباشر لجزء مهم من الفريق الحكومي، بعدما أظهرت لوائح وتزكيات الأحزاب، إلى حدود المعطيات المتوفرة، استعداد 15 عضوا من الحكومة لخوض استحقاق 23 شتنبر.
ويتوزع هؤلاء بين ستة أعضاء من الأصالة والمعاصرة وخمسة من التجمع الوطني للأحرار وأربعة من حزب الاستقلال، وهو ما يعني أن أكثر من نصف المكون الحزبي للحكومة الحالية سيكون معنيا مباشرة بامتحان صناديق الاقتراع.
ومن بين القطاعات الحكومية التي سيكون مسؤولوها في قلب المنافسة العدل والفلاحة والتجهيز والنقل والصناعة والتعليم العالي والشباب والإسكان والاستثمار، ما يمنح الاستحقاق بعدا يتجاوز المنافسة بين المرشحين إلى تقييم محلي لعدد من الوجوه التي شاركت في تدبير المرحلة الحكومية الحالية.
وتختلف طبيعة المعركة من دائرة إلى أخرى، إذ يدخل بعض الوزراء من مواقع انتخابية تقليدية، بينما يواجه آخرون منافسة قوية قد تجعل النتائج مؤشرا على مدى قدرة الحضور الحكومي والإعلامي على التحول إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.
غير أن رقم 15 لا ينبغي اعتباره نهائيا بعد، لأن عملية إيداع الترشيحات لم تغلق رسميا، وقد تعرف اللوائح تغييرات إلى حدود انتهاء الآجال القانونية.
انتخابات 23 شتنبر ستكون بذلك امتحانا مزدوجا: للأحزاب التي ستدافع عن حصيلتها، وللوزراء المرشحين الذين سيجدون أنفسهم هذه المرة أمام تقييم الناخب مباشرة.