حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يشكل موسم الولي الصالح مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة واحداً من أبرز المواعيد الروحية والثقافية الراسخة في التراث اللامادي للمنطقة، كما بات يمثل رافعة حقيقية للتنمية السوسيو-اقتصادية والسياحة الروحية والإيكولوجية بالأطلس المتوسط.

ويعد موسم ”أبي يعزى يلنور” تظاهرة ثقافية وروحية وهو واحد من المواعيد الكبرى ضمن الأجندة الثقافية بمنطقة الأطلس المتوسط.

ولا يقتصر هذا الحدث السنوي، المنظم خلال فصل الربيع، على أبعاده الدينية والروحية، بل يساهم أيضاً في خلق حركية اقتصادية وتجارية مهمة، من خلال توفير فضاء للصناع التقليديين والمنتجين المحليين لعرض وتسويق منتجاتهم، بما يعزز الأنشطة المدرة للدخل ويدعم الاقتصاد المحلي.

ويطمح منظمو الموسم إلى ترسيخ مكانته كتظاهرة اجتماعية وثقافية تسهم في التنمية الترابية المندمجة، خاصة وأنه يجمع بين الطابع الديني والأجواء الاحتفالية، من خلال عروض “التبوريدة” واستعراض المؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها المنطقة.

وفي تصريح لـوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس جمعية “أبي يعزى يلنور” للثقافة والتنمية المستدامة، مولاي أحمد تيجاني نصيري، أن الموسم يستقطب أعداداً كبيرة من الزوار من مختلف جهات المملكة، ما ينعكس إيجاباً على النشاط السياحي والتجاري المحلي.

وأضاف أن هذه التظاهرة استطاعت أن تفرض نفسها ضمن أبرز المواسم الوطنية ذات البعد الروحي، مكرسة المكانة التاريخية والدينية التي تحظى بها مدينة مولاي بوعزة عبر العصور.

من جانبه، أبرز رئيس المجلس الجماعي لمولاي بوعزة، خالد الميموني، أن الموسم أصبح يلعب دوراً محورياً في تنشيط الاقتصاد المحلي، مشيراً إلى أن الجماعة تراهن على تعزيز تموقعها كوجهة للسياحة الإيكولوجية والروحية، بما يساهم في تحفيز فرص الشغل واستقطاب الزوار.

وتضمن برنامج الدورة الحالية تنظيم ندوات فكرية ودينية، من بينها لقاء علمي حول موضوع “دور التراث الصوفي المغربي في خدمة السيرة النبوية”، إلى جانب أمسيات للمديح والسماع، وحلقات لتلاوة القرآن الكريم.

كما شهد فضاء “أوزير” تنظيم عروض متميزة في فن الفروسية التقليدية “التبوريدة”، باعتبارها مكوناً أصيلاً من التراث الثقافي بالإقليم، يجسد البعد الجمالي والرمزي للذاكرة المحلية.

وبالتوازي مع الأنشطة الثقافية، تم تنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات، في مبادرة تروم تقريب الخدمات الصحية وتحسين الولوج إلى الرعاية الطبية لفائدة الساكنة المحلية.

ويأتي هذا الموسم في سياق الرؤية السياحية لإقليم خنيفرة، التي تراهن على السياحة الإيكولوجية والروحية كرافعتين أساسيتين لتحقيق تنمية مستدامة تحترم الخصوصيات البيئية والطبيعية للمنطقة.