حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

لم تعد الوجهة الأوروبية خياراً ثابتاً للمشاريع الصناعية الصينية؛ فمجموعة «هانغيو تكنولوجي» قررت نقل مصنع كان مقرراً في سلوفاكيا إلى المغرب، مع الاحتفاظ بالقيمة الاستثمارية المحددة في 105 ملايين يورو. ويضع هذا القرار مدينة طنجة في قلب مشروع صناعي يستهدف تصنيع مكونات وتجهيزات موجهة إلى قطاعات صناعية متخصصة، من بينها صناعة الطيران.

وتكشف المعطيات التي أعلنتها المجموعة في 8 أكتوبر الجاري أن تغيير الموقع لا يتعلق بتقليص حجم المشروع أو مراجعة ميزانيته، بل بإعادة تحديد مكان تنفيذه. فقد وافق مجلس الإدارة على اعتماد طنجة وجهة جديدة لقاعدة الإنتاج، بالتوازي مع اتخاذ قرار بحل الشركة التابعة التي أُحدثت في سلوفاكيا، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

في تفسيرها لهذا التحول، وضعت الشركة الصينية مسألة الإجراءات الإدارية ضمن أبرز أسباب التخلي عن الموقع السلوفاكي. وأوضحت أن تدابير جديدة أقرتها السلطات المحلية أدت إلى إطالة آجال الحصول على الموافقات، وأثارت عدم اليقين بشأن الجدول الزمني لإنجاز المصنع.

أما في المغرب، فتقول المجموعة إنها تلقت إفادة من السلطات تفيد بأن المشروع لا يحتاج إلى إجراءات إدارية إضافية، وإن الشروط الأساسية لإقامته متوفرة. وترى الشركة أن هذه الظروف ستساعدها على تسريع تنفيذ خطتها للتوسع الدولي.

وتظل هذه المعطيات، وفق ما أعلنته المجموعة، تفسيراً صادراً عنها لاختيار الموقع الجديد، في انتظار استكمال التراخيص النهائية والانتقال إلى مراحل الإنجاز.

اختارت المجموعة مجمع محمد السادس طنجة تيك لاحتضان الوحدة الصناعية المرتقبة. ويهم المشروع إنشاء مصنع للقطع المطروقة المستخدمة في معدات وتجهيزات صناعية مختلفة، فيما لا يزال في مرحلة التحضير، مع استمرار استكمال بعض التراخيص الإدارية النهائية.

وبخصوص التمويل، قررت «هانغيو تكنولوجي» ضخ 300 مليون يوان صيني، أي ما يعادل نحو 42 مليون دولار، في فرعها المملوك بالكامل Sichuan Delan Hangyu Technology Development Co., Ltd. وستُسجل هذه الأموال ضمن الاحتياطات الرأسمالية، على أن يجري تحريرها تدريجياً بحسب حاجيات تنفيذ المشروع.

وتبلغ القيمة الإجمالية للاستثمار 105 ملايين يورو، بما يقارب 123 مليون دولار، وهي قيمة قالت الشركة إنها ستظل دون تغيير رغم نقل المشروع من سلوفاكيا إلى المغرب.

تكتسب طبيعة إنتاج المصنع أهمية إضافية بالنظر إلى مجال تخصص المجموعة، التي تعمل في البحث والتطوير وتصنيع القطع المطروقة، بما يشمل مكونات موجهة إلى صناعة الطيران. وترتبط بعض منتجاتها بمحركات الطائرة الصينية C919، وفق المعطيات الواردة بشأن أنشطتها.

كما يأتي القرار في سياق سعي الشركة إلى تحسين توزيع استثماراتها دولياً وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، بالتزامن مع تسجيل نمو في مداخيل صادراتها خلال النصف الأول من سنة 2026.

وبين الإبقاء على الغلاف المالي المعلن وتغيير بلد الاستقرار الصناعي، يبقى الرهان المباشر للمشروع هو استكمال الترتيبات الإدارية وإطلاق المصنع في طنجة. أما أثره الصناعي الفعلي، فسيظل مرتبطاً بمراحل التنفيذ التي لم تكتمل بعد.