حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتحول مراكش خلال الأيام المقبلة إلى نقطة التقاء لقطاعي الطيران والدفاع، مع احتضانها دورة جديدة من معرضها الدولي للطيران، الذي يواصل ترسيخ مكانته كموعد بارز يجمع الشركات المتخصصة والمؤسسات العاملة في الصناعات الجوية والدفاعية، ويتيح للمهنيين والزوار الاطلاع على أحدث التقنيات والمنتجات في هذا المجال.

ويبرز الحضور الأمريكي كأحد أهم ملامح الدورة الجديدة، من خلال مشاركة القوات الجوية الأمريكية وشركة «لوكهيد مارتن»، التي تستعرض مجموعة من تقنياتها ومنتجاتها الدفاعية، في مقدمتها تجهيزات ونماذج مرتبطة بالمقاتلة الشبحية F-35A، إحدى أبرز المنصات الجوية المتطورة في مجال الطيران العسكري.

ويشمل العرض الأمريكي كذلك منظومة الاعتراض الصاروخي PAC-3 MSE، إلى جانب تجهيزات دفاعية أخرى، فضلاً عن حضور طائرة النقل العسكرية C-130J، ما يمنح المشاركة الأمريكية بعداً يتجاوز عرض المقاتلات ليشمل أيضاً أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي وقدرات النقل العسكري.

وفي الجانب المغربي، تحضر مقاتلات F-16 التابعة للقوات الجوية الملكية ضمن الطائرات المعروضة بشكل ثابت، في مشهد يعكس تنوع المنصات الجوية المشاركة، ويمنح زوار المعرض والمتخصصين فرصة للتعرف عن قرب على عدد من التجهيزات المستخدمة في مجال الطيران العسكري.

ويحظى حضور F-35 باهتمام خاص من جانب المتابعين، خصوصاً مع مشاركة «لوكهيد مارتن» وعرض نماذج وتجهيزات مرتبطة بهذه المقاتلة. غير أن المعطيات المتاحة لا تؤكد مشاركة طائرة F-35A في العروض الجوية، ولذلك يظل الحديث عن تحليقها ضمن فعاليات المعرض غير محسوم، في وقت يشكل فيه حضور الشركة الأمريكية وعرض منتجاتها المرتبطة بالمقاتلة أحد أبرز عناصر الاهتمام في هذه الدورة.

وتستقطب الدورة الجديدة حوالي 200 عارض يمثلون 27 دولة، إلى جانب مسؤولين وخبراء ومهنيين من مختلف مجالات الطيران والدفاع والصناعات المرتبطة بهما. ويمنح هذا الحضور الدولي للمعرض طابعاً مهنياً واسعاً، من خلال الجمع بين عرض المعدات والتقنيات وفتح المجال أمام اللقاءات وتبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون والاستثمار.

ولا تنحصر أهمية المعرض في الجانب العسكري، إذ يشكل أيضاً واجهة لصناعة الطيران التي يراهن المغرب على تطويرها وتعزيز اندماجها في سلاسل الصناعة العالمية. ومن خلال حضور شركات ومؤسسات دولية متخصصة، يوفر الحدث فرصة لإبراز الإمكانات التي راكمتها المملكة في هذا القطاع، وتعزيز التواصل مع فاعلين دوليين في صناعة تشهد تطوراً سريعاً على مستوى التكنولوجيا والابتكار.

وبين طائرات عسكرية وأنظمة دفاعية وتقنيات جوية متقدمة، تضع دورة مراكش الجديدة ثقل المشاركة الأمريكية في صدارة المشهد، فيما يواصل المعرض توسيع دوره كمنصة تجمع بين الاستعراض الجوي واللقاءات المهنية، وتفتح المجال أمام شراكات جديدة في قطاعي الطيران والدفاع.