حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكدت الأمينة العامة لـمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، شيخة ناصر النويس، أن المغرب أضحى نموذجاً قارياً في مجال تطوير السياحة المبتكرة، مستفيداً من توازن يجمع بين الاستقرار السياسي وتحديث البنيات التحتية وغنى الموروث الثقافي، في إطار رؤية استراتيجية طويلة الأمد.

وجاء هذا التصريح على هامش مشاركتها في الدورة الثانية من المؤتمر الدولي حول “الابتكار والاستثمار السياحي”، المنعقد بـمراكش، اليوم الجمعة، حيث أشادت بالحركية التي يعرفها القطاع السياحي بالمملكة، معتبرة أن التجربة المغربية تمثل مصدر إلهام عملي للدول الإفريقية الطامحة إلى تطوير عروضها السياحية.

كما أبرزت أن إحداث أول مكتب مواضيعي للمنظمة مخصص للابتكار في إفريقيا، والذي تم افتتاحه مؤخراً بـالرباط، يعكس قوة الشراكة بين المغرب وهذه الهيئة الدولية، ويكرس موقع المملكة كمنصة إقليمية لدعم الابتكار في المجال السياحي.

وسلطت النويس الضوء على خصوصية المقاربة المغربية القائمة على “السرد الترابي”، والتي مكنت من تثمين التراث الثقافي والتاريخي، المادي واللامادي، عبر تحويله إلى تجارب سياحية متكاملة، تمنح الزوار فرصة عيش لحظات أصيلة وغامرة، وتعزز جاذبية الوجهات وترفع من القيمة المضافة للمنتوج السياحي الوطني.

ويهدف هذا المؤتمر، المنظم من طرف الشركة المغربية للهندسة السياحية بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومنظمة الأمم المتحدة للسياحة، إلى تحفيز دينامية جديدة للاستثمار، من خلال دعم المشاريع المبتكرة ذات القيمة المضافة العالية.

وتضمن برنامج الحدث تقديم عروض لمشاريع شركات ناشئة، إلى جانب تنظيم ندوات حول تمويل الابتكار واستشراف توجهات السياحة المستقبلية، فضلاً عن معرض لمبادرات وطنية في مجالات الرقمنة والألعاب الإلكترونية وفنون الطبخ المغربي.

كما شهد اللقاء تتويج أفضل المشاريع المبتكرة ضمن مسابقة وطنية عرفت مشاركة 275 شركة ناشئة، إضافة إلى الإعلان عن إطلاق مسابقة جديدة موجهة للسياحة القروية، تروم دعم مشاريع ذات أثر مجالي قوي، في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تنويع العرض السياحي.