استعرض نائب رئيس مجلس النواب المغربي، محمد غياث، التجربة المغربية في رقمنة العمل البرلماني، وذلك خلال مشاركته في ندوة دولية نظمتها الجمعية الوطنية الغابونية، الاثنين، مبرزاً أن المغرب انتقل من مجرد مواكبة التحول الرقمي إلى إدماجه بشكل فعلي في صلب المساطر التشريعية.
وأكد غياث أن الرقمنة شملت مختلف مراحل العمل البرلماني، من إيداع النصوص ودراستها إلى التصويت عليها، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة الأداء التشريعي، وتحسين التنسيق بين المتدخلين، وتعزيز الشفافية، إلى جانب تمكين المواطنين من تتبع الأشغال البرلمانية بشكل مباشر، بما يعزز الثقة في المؤسسة.
كما أشار إلى أن دور البرلمان عرف تحولات عميقة، إذ لم يعد يقتصر على التشريع، بل أصبح فاعلاً في إعداد السياسات العمومية وتتبع تنفيذها وتقييم أثرها، ما يستدعي تطوير الكفاءات وتعزيز التكوين المستمر داخل المؤسسة.
وفي السياق ذاته، أشاد المسؤول البرلماني بمبادرة رئيس الجمعية الوطنية الغابونية، معتبراً أن هذه الندوة تعكس متانة العلاقات بين البلدين، وتشكل فرصة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، بما يخدم تطوير العمل البرلماني على المستوى الإفريقي.
وشدد غياث على استعداد المغرب لتقاسم تجربته في مجال الرقمنة مع الغابون، داعياً إلى توسيع مجالات الشراكة وبناء تعاون إفريقي قائم على تبادل التجارب الناجحة، بما يساهم في تسريع وتيرة الإصلاح وتعزيز مسار الديمقراطية والتنمية المستدامة في القارة.



