يستعد مجلس النواب لعقد جلسة عمومية، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، لانتخاب رئيس جديد للمؤسسة التشريعية، في محطة سياسية تندرج ضمن استكمال ترتيب هياكل المجلس عقب الانتخابات التشريعية، وسط ترقب لما ستسفر عنه مشاورات الأغلبية بشأن الشخصية التي ستتولى رئاسة الغرفة الأولى للبرلمان.
وأعلن المجلس، في بلاغ صادر عن رئيس مكتبه المؤقت، عبد العزيز أبا، أن الجلسة ستنعقد ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، طبقا لمقتضيات الفصل 62 من الدستور والمادة 48 من النظام الداخلي لمجلس النواب.
وأكد البلاغ أن الدعوة الموجهة إلى النائبات والنواب البرلمانيين تشكل استدعاء رسميا لحضور الجلسة المخصصة لانتخاب الرئيس الجديد.
ويأتي هذا الاستحقاق في سياق التحركات السياسية الرامية إلى استكمال تشكيل هياكل مجلس النواب، بالتوازي مع المشاورات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية وتوزيع المسؤوليات داخل المؤسسات المنتخبة، بما يجعل رئاسة المجلس إحدى المحطات الأساسية في إعادة ترتيب موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية.
وفي هذا الإطار، تتداول مصادر إعلامية اسم محمد التويزي، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره مرشحا محتملا للأغلبية لرئاسة مجلس النواب، في انتظار الإعلان الرسمي عن الاسم الذي سيحظى بدعم مكوناتها. ويظل هذا الترشيح، في غياب إعلان رسمي نهائي، ضمن المعطيات المتداولة بشأن التنافس على قيادة المؤسسة التشريعية.
وتكتسي عملية انتخاب الرئيس أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به رئاسة مجلس النواب في تدبير الجلسات العامة، والإشراف على تنظيم العمل التشريعي والرقابي، وضمان السير المنتظم لأجهزة المجلس، فضلا عن تمثيل المؤسسة في علاقاتها مع باقي المؤسسات الدستورية والهيئات البرلمانية الدولية.
كما يرتبط هذا الاستحقاق بالمرحلة المقبلة من العمل البرلماني، التي يُنتظر أن تضع المجلس أمام ملفات تشريعية ورقابية ذات أولوية، في مقدمتها مواكبة السياسات العمومية ومناقشة مشاريع القوانين وممارسة الرقابة على العمل الحكومي، في سياق يتطلب تنسيقا بين مختلف الفرق النيابية واحتراما للتوازنات السياسية داخل المجلس.
وبين الإعلان الرسمي عن موعد الجلسة والترقب المحيط بهوية المرشح النهائي، تتجه الأنظار إلى جلسة الثلاثاء، التي ستكشف ملامح القيادة الجديدة لمجلس النواب، ومدى قدرة الأغلبية على ترجمة تفاهماتها السياسية إلى توافق حول رئاسة المؤسسة التشريعية.



