حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دعا إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المغاربة إلى تحويل انتخابات 23 شتنبر إلى محطة سياسية لمحاسبة أحزاب الأغلبية الحكومية على حصيلة تدبيرها خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن الكلمة الأخيرة يجب أن تكون للناخب عبر صناديق الاقتراع. وخلال تجمع خطابي بمدينة مراكش، وجه لشكر انتقادات حادة إلى مكونات الأغلبية، معتبرا أن التراشق السياسي وتبادل الاتهامات بين أحزاب تشارك داخل الحكومة نفسها يكشفان، بحسب موقفه، عن تناقض واضح بين خطاب التحالف الحكومي والممارسة السياسية مع اقتراب موعد الانتخابات. واعتبر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أن المواطن لم يعد في حاجة إلى مزيد من الوعود، بل إلى أجوبة واضحة حول ما تحقق فعليا خلال الولاية الحكومية، داعيا إلى مقارنة الالتزامات التي قدمتها الأحزاب في السابق بالنتائج التي تحققت على أرض الواقع. وتوقف لشكر عند البرامج الانتخابية التي أعلنت عنها أحزاب الأغلبية، مشيرا إلى أن عددا من الإجراءات والمقترحات التي يتم تقديمها اليوم كوعود انتخابية سبق للاتحاد الاشتراكي أن دافع عنها داخل البرلمان، غير أن الحكومة كانت تواجهها، وفق تعبيره، بمبررات مرتبطة بضعف الإمكانيات المالية أو صعوبة تنزيلها. وطرح لشكر في هذا السياق تساؤلات حول الأسباب التي جعلت بعض المطالب التي قيل سابقا إن الميزانية لا تسمح بتنفيذها تتحول اليوم إلى وعود انتخابية، معتبرا أن المرحلة تقتضي الوضوح مع المواطنين والابتعاد عن المزايدات السياسية. ومع احتدام المنافسة الانتخابية، يسعى الاتحاد الاشتراكي إلى جعل خطاب المحاسبة أحد محاور حملته، مقدما نفسه بديلا سياسيا لأحزاب الأغلبية، فيما يبقى الحسم للناخبين يوم 23 شتنبر، في اقتراع سيحدد ملامح الخريطة السياسية المقبلة.