شهدت طنجة، الأربعاء، تنظيم حفل تسليم الشهادات بمناسبة اختتام برنامج التكوين المستمر في الترجمة والترجمة الفورية، الموجه لفائدة مسؤولين سامين من اتحاد جزر القمر، وذلك بـمدرسة الملك فهد العليا للترجمة.
ويأتي هذا البرنامج، الذي امتد من 6 إلى 30 أبريل، في إطار تعاون مؤسساتي يجمع بين جامعة عبد المالك السعدي ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وشمل التكوين محاور متعددة، من بينها الترجمة العامة والمتخصصة، والترجمة بمساعدة الحاسوب، إضافة إلى الترجمة الفورية، في إطار مقاربة تجمع بين التكوين النظري والتطبيق العملي، بهدف تعزيز الكفاءات اللغوية والتواصلية للمستفيدين.
وأشرفت مدرسة الملك فهد العليا للترجمة على تأطير هذا البرنامج، بالاعتماد على خبرتها الأكاديمية الطويلة في مجال تكوين المترجمين، مع الحرص على ملاءمة المحتوى مع احتياجات المشاركين من جزر القمر.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس جامعة عبد المالك السعدي، بوشتى المومني، أن هذا التكوين أتاح للأطر العليا القمرية الاستفادة من تكوين عالي الجودة، مبرزاً أن المبادرة تندرج ضمن التعاون جنوب-جنوب والدبلوماسية الأكاديمية التي يوليها المغرب أهمية خاصة.
من جهته، أوضح مدير مدرسة الملك فهد العليا للترجمة، محمد خرشيش، أن المؤسسة عبأت خبراتها وكفاءاتها لإنجاح هذا البرنامج، من خلال تأطير بيداغوجي يواكب حاجيات المستفيدين.
بدوره، نوه رئيس وفد اتحاد جزر القمر، أحمادا إبراهيم ممادي، بجودة التكوين الذي تلقاه المشاركون، مذكراً بمتانة العلاقات التاريخية بين المغرب وجزر القمر منذ سنة 1976، مؤكداً أن المعارف المكتسبة ستسهم في تطوير أداء المستفيدين داخل بلدهم.
وتجسد هذه المبادرة حرص المغرب على تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية عبر الاستثمار في التكوين وتقاسم الخبرات، بما يساهم في تنمية القدرات البشرية وتعزيز جسور الشراكة جنوب-جنوب.



