حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أكد سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن بلاغ الديوان الملكي الصادر مساء الجمعة يشكل محطة مهمة في مسار القضية الوطنية، ويؤكد استمرار الدينامية الدولية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعد اتساع دائرة الاعتراف الدولي بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، واعتماد مبادرة الحكم الذاتي أساساً وحيداً للتفاوض من أجل التوصل إلى حل نهائي للنزاع.

وأوضح بلفقيه، في تصريح على ضوء بلاغ الديوان الملكي، أن أهمية هذا البلاغ تتجلى في توقيته، الذي يتزامن مع الاستعداد للاحتفال لأول مرة بعيد الوحدة، الذي أقره جلالة الملك عقب اعتماد مجلس الأمن القرار 2797، مذكراً بالخطاب الملكي الذي أكد أن المغرب دخل مرحلة جديدة، عنوانها ما قبل 31 أكتوبر 2025 وما بعده.

وأضاف أن البلاغ يحمل دلالات تاريخية، بالنظر إلى ما تضمنه بشأن عدم تمديد ولاية بعثة المينورسو، معتبراً ذلك خطوة مهمة في اتجاه طي هذا الملف داخل الأمم المتحدة، خاصة أن مهمة البعثة بالأقاليم الجنوبية يرتقب أن تنتهي خلال الأيام المقبلة، وفق ما ورد في البلاغ.

واستحضر الناطق الرسمي باسم الحكومة السياق التاريخي لتطور قضية الصحراء المغربية، انطلاقاً من المسيرة الخضراء سنة 1975، مروراً بإحداث بعثة المينورسو سنة 1991، ثم تقديم مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، وصولاً إلى اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء سنة 2020، واعتماد مجلس الأمن القرار 2797 بتاريخ 31 أكتوبر 2025، الذي جعل المبادرة المغربية أساساً وحيداً للتفاوض.

وفي هذا السياق، أبرز بلفقيه الدور الاستراتيجي لجلالة الملك محمد السادس في تدبير هذا الملف، من خلال رؤية قائمة على الصبر والمبادرة، والتعبئة المستمرة للدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي، إلى جانب الجمع بين الحزم في الدفاع عن الوحدة الترابية والانفتاح على حل سياسي يحفظ مصالح جميع الأطراف ويحترم روح القانون الدولي.

وسجل أن بلاغ الديوان الملكي جدد التأكيد على تشبث المملكة بوقف إطلاق النار، ومواصلة الدينامية الدولية على المستويين الثنائي والجهوي، في ظل تنامي الاعتراف بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، وبمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساساً وحيداً للحل النهائي لقضية الصحراء المغربية.

كما أشار إلى أن مشروع القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة الأمريكية حظي بتأييد 11 عضواً من أصل 15 عضواً بمجلس الأمن، مقابل رفض عضو واحد، معتبراً أن هذه النتيجة تعكس انخراط غالبية أعضاء المجلس في المسار الذي يجعل من مبادرة الحكم الذاتي أساساً وحيداً للتوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع.

وختم الناطق الرسمي باسم الحكومة بالتأكيد على أن الحكومة تضع نفسها، انسجاماً مع ما سبق أن أعلنته أمام البرلمان، في خدمة التوجيهات الملكية السامية، وستواصل الدفاع عن سيادة المملكة ووحدتها الترابية، والعمل على تسريع وتيرة تنمية الأقاليم الجنوبية، بما يجعل الوحدة الوطنية واقعاً ملموساً في حياة المواطنين.