حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في تفاعله مع عرض عبد الوافي لفتيت لمشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، عبّر رشيد حموني عن انتقادات حادة لما وصفه بـ“الاختلال في الشق الديمقراطي لتدبير الشأن الجهوي”، معتبرا أن هيمنة الأغلبية على مختلف الجهات أفرزت ممارسات تمس بمبدأ الحياد وتخضع لدوافع انتخابية.

وخلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، المنعقد يوم 28 أبريل 2026، أشار حموني إلى أن توزيع المشاريع التنموية، أصبح في حالات عدة مرتبطاً بالانتماء السياسي، تحت غطاء مبدأ التدبير الحر، وهو ما يساهم في تكريس الفوارق المجالية بدل الحد منها، ويضعف منطق العدالة الترابية.

وسجل أن المشروع المعروض يشكل، بحسب تقديره، تراجعا مقارنة بما هو قائم في مجال اختصاصات الجماعات الترابية، محذراً من أن مثل هذه التوجهات “تشوه الجهوية” وتبتعد عن روح الدستور ومبادئ الحكامة الجيدة.

ودعا حموني إلى ضرورة إعادة الاعتبار للبعد الديمقراطي في تدبير الجهات، من خلال انتخاب مؤسسات قادرة لى تغليب المصلحة العامة، بعيداً عن منطق الولاءات السياسية.

وفي سياق متصل، شدد على أهمية تسريع وتيرة تنزيل الأوراش الكبرى، خاصة المرتبطة بالحكم الذاتي والاستعدادات لتنظيم التظاهرات الدولية، وعلى رأسها كأس العالم، داعياً إلى تقليص الفوارق المجالية والانتقال إلى وتيرة إنجاز أسرع.

كما لفت إلى استمرار إشكالية غياب تصور واضح للبرامج التنموية المجالية، لدى عدد من المنتخبين، وهو ما ينعكس سلباً على فعالية السياسات الترابية وجودة تدبيرها.