شهدت جماعة مريرت بإقليم خنيفرة، الأربعاء، إعطاء انطلاقة سلسلة من المشاريع التنموية الكبرى، التي تهم بالأساس تقوية التزويد بالماء الصالح للشرب، إلى جانب برامج التأهيل الحضري للمدينة.
وقد أشرف على هذا الحدث كل من عامل إقليم خنيفرة، محمد عادل إهوران، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق حمان، بحضور منتخبين ومسؤولين محليين وشخصيات مدنية وعسكرية.
ويهم المشروع المائي، الذي تبلغ كلفته الإجمالية 165 مليون درهم والممول من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء، تأمين تزويد مدينة مريرت والمراكز المجاورة بهذه المادة الحيوية، لفائدة حوالي 65 ألف نسمة موزعين على مريرت وأم الربيع والحمام.
ويتضمن هذا الورش الرفع من صبيب محطة المعالجة إلى 110 لترات في الثانية، وتوسيع محطة إزالة المعادن بطاقة 83 لتراً في الثانية، وإعادة تجهيز محطة ضخ المياه الخام بطاقة 158 لتراً في الثانية، إضافة إلى مد شبكة قنوات تمتد على 11 كيلومتراً.
وبالموازاة، تم إطلاق مشروع التأهيل الحضري لمدينة مريرت بغلاف مالي قدره 54,36 مليون درهم، بتمويل مشترك بين وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ووزارة الداخلية.
ويهدف هذا المشروع إلى تحسين ظروف العيش وتعزيز جاذبية المدينة، من خلال تهيئة شارعي “القدس” و”المقاومة”، وإعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز، وتقوية الشبكة الطرقية، وإنجاز شبكة لتصريف مياه الأمطار، وتحديث الإنارة العمومية، إلى جانب تهيئة مساحات خضراء.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح طارق حمان أن هذا المشروع يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للماء، ويهدف إلى تأمين الموارد المائية وتحسين جودة الخدمات الأساسية بجهة بني ملال-خنيفرة، مؤكداً أن الأشغال ستستغرق حوالي 18 شهراً، على أن يبدأ الاستغلال في أواخر سنة 2027.
وتجسد هذه المشاريع رؤية تنموية مندمجة تروم تعزيز العدالة المجالية، وتقليص الفوارق الاجتماعية، وتحسين الولوج إلى بنية تحتية وخدمات عمومية ذات جودة لفائدة ساكنة الإقليم.



