عقد المجلس الوطني لحزب الاستقلال، يوم الأحد بسلا، دورته العادية الرابعة، خصصها لتدارس عدد من القضايا السياسية والتنظيمية، حيث أكد في بيانه العام تشبثه بالثوابت الوطنية، واستعداده لمواصلة الدفاع عن أولويات المواطنين، مع تجديد التعاقد معهم حول مجموعة من الالتزامات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وثمن المجلس الوطني مضامين العرض السياسي الذي قدمه الأمين العام للحزب نزار بركة، معتبرا أنه يعكس مواقف الحزب ويجسد هويته التاريخية ورؤيته لمختلف التحديات التي تواجه المملكة.
وفي ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية، جدد الحزب تأكيده على موقفه الثابت الداعم لمغربية الصحراء، معبرا عن اعتزازه بالمكاسب الدبلوماسية والتنموية التي حققتها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، ومشددا على ضرورة مواصلة التعبئة الوطنية لإنجاح مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
كما نوه بالجهود التي تبذلها القوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية والسلطات الترابية في حماية الوحدة الترابية، مثمنا في الوقت ذاته مساهمة ساكنة الأقاليم الجنوبية في ترسيخ الوحدة الوطنية ودفع عجلة التنمية.
وعلى الصعيد الحكومي، عبر المجلس الوطني عن اعتزازه بالإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية التي تم تنفيذها، خاصة ما يتعلق بالدعم الاجتماعي المباشر، وتوسيع التغطية الصحية، والدعم المباشر للسكن، والحوار الاجتماعي الذي أسهم في تحسين دخل الموظفين والأجراء ودعم القدرة الشرائية.
وأكد الحزب في المقابل عزمه مواصلة الترافع عن مصالح المواطنين، والتصدي لما وصفه بمحاولات تقويض المجهود العمومي والاتجار في الأزمات، داعيا إلى تعزيز الحكامة ومحاربة الريع والفساد الاقتصادي وثقافة المضاربة، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية.
واعتبر أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل النمو الاقتصادي إلى فرص حقيقية للتشغيل وتحقيق الإنصاف الاجتماعي والمجالي، بما يضمن توزيعا عادلا للثروات وتكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة.
وفي الشق الانتخابي، عبر المجلس الوطني عن ارتياحه لسير مسلسل الإعداد للاستحقاقات المقبلة، مؤكدا استعداد الحزب للمساهمة في إنجاح مختلف مراحلها بما يعزز المشاركة السياسية ويقوي المؤسسات المنتخبة.
كما أعلن حزب الاستقلال تجديد تعاقده مع المواطنات والمواطنين حول خمس أولويات رئيسية، تشمل حماية الأسرة المغربية ومنظومة القيم، وصون القدرة الشرائية ومحاربة الريع، واعتماد سياسة “صفر تسامح” مع الفساد وتضارب المصالح، والحفاظ على جودة خدمات المدرسة والمستشفى العموميين، إضافة إلى ترسيخ مبدأ “سيادة المغرب أولا” عبر تقوية الاستقلال الاقتصادي والصناعي والغذائي والتكنولوجي للمملكة.



