حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

قلعة السراغنة – احتضن مقر عمالة إقليم قلعة السراغنة، الأربعاء، أشغال المنتدى الجهوي لمنظومة التربية والتكوين، الذي خُصص لتقديم حصيلة تنزيل الأوراش التربوية بجهة مراكش-آسفي، في إطار “خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة”، إلى جانب استشراف الآفاق والتحديات المرتبطة بمواصلة إصلاح القطاع.

ويندرج هذا اللقاء، المنظم من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، تحت شعار “خارطة الطريق 2022-2026.. الحصيلة والآفاق”، بحضور مديرة تنظيم الحياة المدرسية والأنشطة الموازية والتوجيه المدرسي والمهني بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، كنزة أبو رمان، وعامل الإقليم، سمير اليزيدي، ومدير الأكاديمية، عبد اللطيف شوقي، والمدراء الإقليميين للتعليم، إلى جانب مختلف الفاعلين التربويين بالجهة.

وفي عرض مفصل، أوضح المدير المساعد بالأكاديمية، محمد بلقرشي، أن الجهة، رغم طابعها القروي الذي يشمل نحو 89 في المائة من الجماعات، سجلت تقدماً ملحوظاً في عدة أوراش، همت توسيع العرض المدرسي، وتحسين نسب التمدرس، والرفع من جودة التعلمات.

وأشار إلى أن البنية التحتية التعليمية عرفت تطوراً مهماً، من خلال إحداث أكثر من 72 مؤسسة تعليمية جديدة، وتوسيع الحجرات الدراسية بأزيد من 1000 حجرة، ليرتفع عدد مؤسسات التعليم العمومي إلى 1641 مؤسسة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، معظمها بالعالم القروي.

وفي ما يخص التعليم الأولي، بلغ عدد الأطفال المستفيدين أكثر من 129 ألف طفل، في ظل تعبئة واسعة للجمعيات الشريكة، ما يعكس دينامية إيجابية في تعميم هذا السلك التعليمي.

كما واصلت الأكاديمية تعزيز برامج الدعم الاجتماعي، حيث استفاد أزيد من 129 ألف تلميذ من النقل المدرسي، إضافة إلى حوالي 36 ألف مستفيد من خدمات الداخليات والمطاعم المدرسية، مع توسيع أسطول النقل ليصل إلى 1595 حافلة.

وساهمت هذه الجهود في تحسين نسب التمدرس، التي بلغت 76,61 في المائة بالسلك الإعدادي و47,12 في المائة بالسلك التأهيلي، إلى جانب تسجيل تحسن في نسب النجاح، خاصة في التعليم الابتدائي والثانوي التأهيلي، مع أداء أفضل لدى الإناث، مقابل تراجع نسبي في معدلات الانقطاع عن الدراسة في الإعدادي والتأهيلي، رغم ارتفاع طفيف في الابتدائي.

وشكل برنامج “مؤسسات الريادة” أحد أبرز ركائز الإصلاح، حيث شمل أكثر من 620 مؤسسة واستفاد منه نحو 249 ألف تلميذ، فضلاً عن تكوين أزيد من 9900 أستاذ.

وعرفت الأنشطة الثقافية والرياضية والتربوية بدورها زخماً ملحوظاً، من خلال تنظيم أكثر من 2600 نشاط لفائدة حوالي نصف مليون تلميذ، مع تحقيق نتائج مشرفة على الصعيد الوطني.

وفي هذا السياق، أكدت كنزة أبو رمان إلى أن “النتائج المحققة تؤكد قدرة المدرسة العمومية على التحول، متى توفرت الرؤية الواضحة، والحكامة الجيدة، والقيادة التربوية الفعالة”، مؤكدة أنه “لا يمكن لأي إصلاح أن ينجح دون المدرس، باعتباره الفاعل الأساسي داخل الفصل الدراسي”.

من جهته، أشار مدير الأكاديمية إلى أن المكتسبات المحققة، رغم أهميتها، لا تحجب حجم التحديات المطروحة، ما يستدعي مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المنشودة.

بدوره، أوضح عامل الإقليم أن هذا اللقاء يندرج في إطار تفعيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس، مبرزاً أن خارطة الطريق 2022-2026 شكلت محطة أساسية لمعالجة عدد من الإكراهات التي تعاني منها المنظومة التربوية، وهو ما انعكس إيجاباً على جودة التعلمات وتحسين الأداء التربوي.

وشكل المنتدى مناسبة لتبادل التجارب والخبرات، ورصد أبرز التحديات، خاصة إشكاليتي الهدر المدرسي والاكتظاظ، مع استكشاف سبل تطوير الأداء التربوي وضمان استمرارية الإصلاح، من خلال ورشات موضوعاتية همت مختلف محاور المنظومة التعليمية.