حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تراهن جهة فاس-مكناس على توسيع بنياتها التحتية المخصصة للأنشطة الاقتصادية، من خلال تعزيز دور شركة جهوية ستتولى تهيئة المناطق الصناعية وتدبيرها وتسويقها، في خطوة تستهدف تحسين شروط استقبال المستثمرين وتوفير عرض عقاري أكثر تنوعاً بمختلف أقاليم الجهة.

وفي هذا السياق، صادق مجلس جهة فاس-مكناس، خلال دورته العادية لشهر أكتوبر المنعقدة يوم الاثنين 5 أكتوبر، على تعديل المقرر المتعلق بإحداث شركة «فاس للتنمية الصناعية»، إلى جانب مشروع نظامها الأساسي والمساهمة في رأسمالها.

وتشمل المناطق المعنية بالبرنامج المنطقة الصناعية عين بيضا بفاس، والمنطقة الصناعية عين الشكاك بإقليم صفرو، والمنطقة الصناعية ويسلان بمكناس، فضلاً عن ست مناطق صناعية جديدة سبق للمجلس أن صادق على إطلاقها خلال دورة يوليوز 2025.

وستمكن هذه الآلية الجهوية من تجميع عدد من المهام المرتبطة بتطوير العقار الصناعي، بدءاً من اقتناء الأراضي وإعدادها وتجهيزها، مروراً بتدبير المناطق الصناعية والتجارية، وصولاً إلى الترويج لها وتسويقها لدى المستثمرين.

ولا يقتصر نطاق تدخل الشركة على تهيئة المناطق الصناعية، بل يمتد، وفق اختصاصاتها، إلى إنجاز مشاريع ذات طابع فلاحي وصناعي وسياحي وعقاري وتجاري، بما يتيح توسيع مجالات تدخلها لمواكبة حاجيات التنمية الاقتصادية بالجهة.

وتبلغ القيمة الإجمالية لرأسمال الشركة 9 ملايين درهم، موزعة على 90 ألف سهم، بقيمة اسمية تبلغ 100 درهم للسهم الواحد.

ويهدف تعديل المقرر والنظام الأساسي إلى توسيع إطار تدخل الشركة وتمكينها من مواكبة إنشاء مناطق صناعية وتجارية جديدة، فضلاً عن تهيئة المنشآت القائمة وتدبيرها والترويج لها، بما يعزز التنسيق الجهوي في مجال تطوير البنيات التحتية الاقتصادية.

ويأتي هذا القرار بعد دراسة الملف من طرف اللجان المختصة، التي عقدت اجتماعاً مخصصاً له يوم 25 شتنبر الماضي، عقب إحالة المشروع عليها بتاريخ 11 شتنبر.

وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه مجلس الجهة إلى تقوية العرض العقاري الموجه للأنشطة الاقتصادية، باعتباره أحد العناصر الأساسية في تحسين ظروف استقرار المقاولات وتوسيع الأنشطة الإنتاجية. كما يعكس إسناد مهام التهيئة والتدبير والتسويق إلى شركة جهوية توجهاً نحو اعتماد آلية متخصصة لمواكبة تطور المناطق الصناعية وتدبيرها.

ومن خلال توسيع نطاق تدخل هذه الشركة، تسعى جهة فاس-مكناس إلى تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، وتوفير شروط أفضل لاستقبال المشاريع الاقتصادية بمختلف أقاليمها، عبر تطوير البنيات التحتية وتوسيع العرض المخصص للأنشطة الصناعية والتجارية.