حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

تراهن مجموعة «بيك الباتروس» للفنادق والمنتجعات على تعزيز حضورها في السوق المغربية وتحديث منشآتها الفندقية، مستفيدة من تمويل بقيمة 250 مليون دولار جرى الاتفاق بشأنه مع مؤسسة التمويل الدولية والتجاري وفا بنك، في صفقة تستهدف دعم عمليات الاستحواذ والتجديد والتوسع، إلى جانب تحسين الأداء البيئي للفنادق التابعة للمجموعة.

وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنسبة إلى المجموعة، التي رفعت محفظتها الفندقية بالمغرب إلى أكثر من 2700 غرفة موزعة على تسعة فنادق، بعدما أضافت أكثر من 1400 غرفة خلال العامين الماضيين. ويتيح التمويل الجديد مواصلة هذا التوسع، مع تخصيص جزء منه لتحديث منشآت قائمة وتطوير أخرى في الدار البيضاء ومراكش وأكادير.

وتشمل المشاريع المستفيدة من هذا التمويل عمليتي استحواذ حديثتين على فندقي «سوفيتيل الدار البيضاء تور بلانش» و«موفنبيك الدار البيضاء»، فضلاً عن إنجاز أعمال التجديد والتحديث بهذين الفندقين، وتطوير منشآت المجموعة في مراكش وأكادير.

ووقعت الاتفاقية، الخميس 15 أكتوبر بمراكش، بين مجموعة «بيك الباتروس» للفنادق والمنتجعات ومؤسسة التمويل الدولية، العضو في مجموعة البنك الدولي، والتجاري وفا بنك. ويمثل مبلغ 250 مليون دولار، بحسب المعطيات المعلنة، أكبر عملية تمويل لقطاع الضيافة في المغرب بدعم من مؤسسة التمويل الدولية.

وجرى توقيع الاتفاقية من طرف كامل أبو علي، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة «بيك الباتروس»، ومصطفى الشنطي، المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك لشركة «زيلا كابيتال»، ودافيد تينيل، المسؤول عن مؤسسة التمويل الدولية بالمغرب، ورضوان لعلج، المدير التنفيذي لمجموعة التجاري وفا بنك.

وتعكس هذه الشراكة تعبئة التمويل الدولي والمحلي لدعم استراتيجية المجموعة، إذ تجمع بين خبرة مؤسسة التمويل الدولية في التمويل التنموي ودور التجاري وفا بنك في مواكبة نموها. وأعرب كامل أبو علي عن ترحيبه بانضمام المؤسسة الدولية كشريك تمويلي طويل الأمد، منوهاً بالدعم الذي قدمه التجاري وفا بنك لمسار توسع المجموعة.

ويرتبط هذا التوجه الاستثماري، بحسب أبو علي، بتطور الطلب على الإقامة الفندقية بالمغرب، الذي استقبل رقماً قياسياً بلغ 19.8 مليون سائح خلال سنة 2025، وفق التصريح الوارد في المادة المصدر. وأشار إلى أن المملكة تستهدف استقبال 26 مليون زائر بحلول سنة 2030، بالتزامن مع مشاركتها في تنظيم كأس العالم لكرة القدم إلى جانب إسبانيا والبرتغال، معتبراً أن هذه الآفاق تدفع المجموعة إلى مواصلة توسيع طاقتها الفندقية وتحديثها لتلبية الطلب على الإقامة عالية الجودة.

ولا يقتصر برنامج الاستثمار على زيادة عدد الغرف أو تجديد المنشآت، بل يشمل أيضاً تعزيز الاستدامة من خلال تحسين كفاءة استخدام الطاقة والمياه، والحد من البصمة البيئية، ومواءمة الفنادق مع المعايير الدولية للبناء الأخضر والسياحة المستدامة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد دافيد تينيل أن السياحة تمثل أحد المجالات ذات الأولوية لدى مؤسسة التمويل الدولية، بالنظر إلى دورها في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل، خاصة مع اقتراب موعد كأس العالم 2030. وأوضح أن الاستثمار المرتقب من شأنه المساهمة في إحداث 7500 منصب شغل مباشر وغير مباشر، مشيراً إلى الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي المغربي.

من جانبه، اعتبر مصطفى الشنطي أن التمويل يمثل أكبر صفقة في قطاع الفنادق بالمغرب تدعمها مؤسسة التمويل الدولية، مضيفاً أن مشاركة المؤسسة والتجاري وفا بنك تعكس ثقة الشركاء الوطنيين والدوليين في استراتيجية نمو «بيك الباتروس» وآفاق قطاع الضيافة بالمملكة.

وبهذه العملية، تسعى المجموعة إلى الجمع بين توسيع محفظتها الفندقية ورفع جودة منشآتها وتعزيز استدامتها، في وقت تتجه فيه استثماراتها بالمغرب إلى الاستحواذ والتجديد والتطوير، ضمن رهاناتها على نمو النشاط السياحي خلال السنوات المقبلة.