وجدت العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، برئاسة عبد السلام بلقشور، نفسها في قلب جدل تنظيمي حاد، بعدما تحولت مسألة تمديد فترة الانتقالات الصيفية إلى مصدر ارتباك للأندية الوطنية، التي كانت قد بنت جزءاً من حساباتها على بلاغ رسمي للعصبة أعلن استمرار الميركاتو إلى غاية 25 شتنبر 2026، قبل أن تصطدم ببقاء 15 شتنبر موعداً لنهاية فترة التسجيل المغربية على مستوى النظام الدولي المعتمد من الاتحاد الدولي لكرة القدم. وكانت العصبة قد حددت في يوليوز فترة الميركاتو من 20 يوليوز إلى 15 شتنبر، قبل أن تعلن في 9 شتنبر تمديدها عشرة أيام إضافية إلى 25 شتنبر، داعية الأندية في الوقت نفسه إلى احترام الشروط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل. غير أن الإشكال ظهر عندما ظل نظام الانتقالات الدولي مرتبطاً بالموعد الأصلي، وسط معطيات صحفية تفيد بأن طلب التمديد لم يحظ بالموافقة المطلوبة، وأن تأخر مراسلة الاتحاد الدولي كان وراء تعذر اعتماد التاريخ الجديد. وإذا تأكدت هذه المعطيات بشكل رسمي، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: كيف تعلن العصبة تمديد فترة بهذه الحساسية قبل التأكد من استكمال الإجراءات والتنسيق مع «فيفا»؟ فالأندية لا تتعامل مع بلاغات العصبة باعتبارها مجرد إعلانات قابلة للتغيير، بل كقرارات رسمية تبني عليها تعاقداتها ومفاوضاتها والتزاماتها المالية والرياضية. عدد من الأندية كان يعول على الأيام العشرة الإضافية لحسم صفقات، خصوصاً مع لاعبين قادمين من خارج البطولة الوطنية، ليجد مسؤولوها أنفسهم أمام غموض كان بالإمكان تفاديه بتنسيق مسبق وواضح قبل إعلان التمديد. المسؤولية هنا لا تتعلق فقط بتاريخ إغلاق الميركاتو، بل بمصداقية القرار الرياضي وحماية مصالح الأندية واللاعبين، لأن أي قرار يمس تسجيل اللاعبين يجب أن يكون واضحاً وقابلاً للتنفيذ منذ لحظة الإعلان عنه. وأمام هذا الوضع، باتت العصبة ورئيسها عبد السلام بلقشور مطالَبين بتقديم توضيح رسمي للرأي العام الرياضي وللأندية حول توقيت مراسلة «فيفا»، والجواب الذي توصلت به العصبة، والأساس الذي استندت إليه عند إعلان تمديد الميركاتو إلى 25 شتنبر. فالأندية التي التزمت ببلاغ المؤسسة المشرفة على البطولة لا ينبغي أن تتحمل وحدها تبعات أي خلل في التنسيق أو المساطر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقرارات قد تؤثر مباشرة في تركيبتها البشرية واستعداداتها للموسم الجديد.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة



