تشهد مكاتب التصويت بمدينة الرباط إقبالاً من الناخبين للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التشريعية، وسط أجواء يطبعها الشعور بالمسؤولية والرغبة في ممارسة الحق الدستوري والمشاركة في اختيار ممثلي الأمة بمجلس النواب.
وعبّر عدد من الناخبين، في تصريحات استقتها وكالة المغرب العربي للأنباء، عن آمالهم في أن تفرز هذه الاستحقاقات منتخبين قادرين على تحمل مسؤولياتهم والاستجابة للانتظارات الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، مؤكدين أن المشاركة في الاقتراع تشكل إحدى صور المواطنة والمساهمة في الحياة الديمقراطية.
ربيعة، البالغة من العمر 76 سنة، كانت من بين الناخبين الذين حرصوا على أداء واجبهم الانتخابي، معتبرة أن المشاركة في التصويت خطوة أساسية للتعبير عن المواطنة. وأعربت عن أملها في أن يتحمل المنتخبون الجدد مسؤولياتهم كاملة ويساهموا في تحسين ظروف عيش المواطنين، متمنية أن تكلل هذه الاستحقاقات بما فيه «خير للبلاد والعباد».
ومن جهته، توجه يونس، البالغ 52 سنة، إلى مكتب التصويت رفقة زوجته التي أدلت بدورها بصوتها. واعتبر أن المشاركة في الاقتراع تمثل «تأدية للواجب الوطني من أجل اختيار ممثلي الأمة في الولاية التشريعية المقبلة»، داعياً المنتخبين والقائمين على تدبير الشأن العام إلى تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقهم والعمل من أجل خدمة المصلحة العامة والنهوض بشؤون البلاد.
أما فاطمة، وهي سيدة في الخمسينيات من عمرها، فعبرت عن سعادتها بالمشاركة في العملية الانتخابية، معربة عن أملها في أن تسهم نتائج الاقتراع في إفراز نخبة قادرة على النهوض بعدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، بما يستجيب لتطلعات مختلف فئات المجتمع.
وحضر الشباب بدورهم في مشهد الاقتراع بالرباط، إذ أكد محمد أمين، البالغ 28 سنة، أن مشاركة هذه الفئة في الانتخابات «أمر ضروري باعتبارهم جيل الغد». واعتبر أن التصويت حق دستوري وسلوك مواطن لاختيار نواب الأمة للسنوات الخمس المقبلة، معرباً عن أمله في أن يعمل المنتخبون الجدد على الاستجابة لتطلعات المواطنين وضمان مستقبل أفضل للشباب.
وفي السياق ذاته، قال وليد، وهو شاب في العشرينيات من عمره، إنه جاء إلى مكتب التصويت «من أجل الإدلاء بصوتي لصالح الحزب الذي استطاع إقناعي»، معبراً عن سعادته بممارسة حقه الدستوري والديمقراطي. وأضاف أن مشاركته اكتست بالنسبة إليه بعداً خاصاً، بعدما أدلى أيضاً بصوته نيابة عن شقيقه التوأم المقيم بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك عن طريق الوكالة.
وتعكس هذه الشهادات تنوع دوافع الناخبين للمشاركة في الاقتراع، بين أداء الواجب الوطني وممارسة الحق الدستوري، وبين التطلع إلى أن تسهم المؤسسات المنتخبة المقبلة في الاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز خدمة المواطنين.



