استقبلت مدينة العيون، صباح الاثنين، وفداً دبلوماسياً يضم ممثلين عن عدد من الدول الأجنبية وهيئات دولية معتمدة بالمغرب، في زيارة ميدانية تهدف إلى الاطلاع المباشر على أنشطة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، وكذا الوقوف على واقع التنمية التي تعرفها المنطقة.
ويضم هذا الوفد ممثلين عن عدة دول، من بينها أستراليا وبلجيكا وكندا وألمانيا وهولندا وسويسرا واليابان والمملكة المتحدة، إضافة إلى بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، وهو ما يعكس تنامي اهتمام الفاعلين الدوليين بتطورات ملف الصحراء المغربية.
برنامج الزيارة انطلق بعقد اجتماعات داخل مقر “المينورسو”، حيث قُدمت للوفد شروحات مفصلة حول مهام البعثة الأممية، وطبيعة تدخلاتها الميدانية، إلى جانب التحديات المرتبطة بمراقبة وقف إطلاق النار، فضلاً عن عرض شامل للوضع الراهن في منطقة العمليات.
ومن المرتقب أن يعقد أعضاء الوفد لقاءات مع مسؤولين محليين ومنتخبين، من أجل التعرف على آليات التدبير الترابي وبرامج التنمية الجهوية، والاطلاع على المشاريع المفتوحة في مجالات البنية التحتية والاستثمار والخدمات الاجتماعية.
كما تشمل الزيارة جولات ميدانية بعدد من المشاريع الكبرى والمرافق الحيوية، ما يتيح للوفد الوقوف بشكل مباشر على التحولات التي تشهدها المدينة، سواء على مستوى التأهيل الحضري أو على صعيد المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سياق حركية دبلوماسية متواصلة تعرفها المنطقة، خاصة في ظل توالي زيارات وفود أجنبية وبعثات أممية، من بينها ممثلو الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى جانب فرق تقنية مكلفة بالتقييم والمراجعة.
ويرى متابعون أن هذه التحركات تندرج في إطار التحضير لتقارير سترفع إلى الأمم المتحدة، بهدف تقديم تقييم دقيق لأداء بعثة “المينورسو” وتطور الأوضاع الميدانية، خصوصاً مع اقتراب المواعيد الدورية لمناقشة الملف داخل مجلس الأمن.
كما تعكس هذه الزيارات، بحسب مراقبين، توجهاً متزايداً نحو الاعتماد على المعطيات الميدانية في بلورة المواقف الدولية، مع حرص متنامٍ على استقاء المعلومات من مصادرها المباشرة بدل الاكتفاء بالتقارير النظرية.



