حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتجه شبكة الطرق بإقليم الرشيدية نحو تعزيز جاهزيتها لاستيعاب حركة السير المتزايدة، مع انطلاق مشروع جديد لتأهيل جزء من الطريق الوطنية رقم 10 بين كلميمة والرشيدية، باستثمار يناهز 46 مليون درهم، في ورش يمتد على مسافة 11.84 كيلومتراً.

ويستهدف المشروع الرفع من جودة هذا المحور الطرقي عبر الجمع بين توسيع الطريق وتقوية بنيتها وتجهيزها بمنشآت تضمن قدرة أكبر على مواجهة حركة المرور والعوامل الطبيعية، بما ينعكس على ظروف تنقل الأشخاص والبضائع بين كلميمة والرشيدية.

ومن أبرز مكونات الورش رفع عرض قارعة الطريق إلى 7.50 أمتار، مع إحداث أكتاف جانبية بعرض مترين على جانبي الطريق. ومن شأن هذه التهيئة أن تمنح المركبات مجالاً أوسع للحركة، كما توفر فضاءات جانبية يمكن الاستفادة منها عند التوقف الاضطراري، بما يعزز شروط السلامة على الطريق.

وفي موازاة ذلك، تشمل الأشغال تقوية البنية الطرقية من خلال اعتماد طبقات ومواد جديدة مصممة لتحمل الضغط الناجم عن حركة المركبات والحفاظ على جودة الطريق لفترة أطول، في إطار عملية لا تقتصر على توسيع المقطع، وإنما تستهدف إعادة تأهيله ورفع قدرته على الاستمرار في أداء وظيفته.

ويولي المشروع كذلك أهمية لتدبير مياه الأمطار والسيول، من خلال إنجاز وتجهيز منشآت مائية تقنية وقنوات ومنشآت لعبور المياه أسفل الطريق. وتستهدف هذه التجهيزات تحسين تصريف المياه والحد من تأثير تجمعاتها على الطريق، خصوصاً في فترات التساقطات المطرية القوية.

وبامتداد يقارب 12 كيلومتراً، يشكل المشروع جزءاً من أوراش تأهيل البنية التحتية الطرقية بالإقليم، حيث يرتقب أن تمنح الأشغال بعد استكمالها هذا المقطع مستوى أفضل من التجهيز والاستيعاب، بما يدعم حركة التنقل ونقل البضائع ويعزز الربط بين كلميمة والرشيدية.

ويحمل استثمار 46 مليون درهم في هذا الورش بعداً يتجاوز مجرد إصلاح مقطع طرقي، بالنظر إلى أن توسيع القارعة وتقوية بنيتها وتحسين تصريف المياه تندرج مجتمعة ضمن مقاربة تستهدف رفع جودة الطريق وتحسين شروط استعمالها واستدامتها.