حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحتل الدار البيضاء مكانة محورية في الاقتصاد المغربي، باعتبارها مركزاً للأنشطة التجارية والمالية والخدماتية، وفضاءً يستقطب الشركات والمستثمرين. ومن هذه المكانة، يسعى القطب المالي للدار البيضاء إلى تعزيز دور المدينة بوابةً للاستثمار الدولي نحو الأسواق الإفريقية، من خلال توسيع قاعدة الشركات التي تختار المغرب منصةً لتطوير أنشطتها بالقارة.

وفي هذا السياق، يراهن القطب المالي على رفع عدد الشركات الأعضاء لديه إلى 500 شركة بحلول سنة 2030، مقابل نحو 300 شركة حالياً، ويعني هذا الهدف استقطاب قرابة 200 شركة إضافية خلال السنوات الأربع المقبلة، بما يعزز طموح العاصمة الاقتصادية إلى توسيع حضورها في منظومة الأعمال الدولية.

ويستقطب القطب شركات تنشط في مجالات الخدمات المالية والاستشارات والخدمات المهنية، إلى جانب مجموعات دولية تعتمد الدار البيضاء مقراً إقليمياً لتنسيق أنشطتها. وتمتد أعمال هذه الشركات إلى أسواق إفريقية متعددة، ما يمنح القطب دوراً في تسهيل الربط بين المستثمرين والفرص الاقتصادية المتاحة في القارة.

غير أن بلوغ هدف 500 شركة بحلول 2030 يأتي بعد عدم تحقيق هدف سابق كان محدداً في سنة 2025. لكن التأخر، ارتبط بتداعيات جائحة كوفيد-19 والتحولات التي عرفها الاقتصاد العالمي، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً لقدرة القطب على تسريع وتيرة استقطاب الشركات الدولية.

ويرتكز الرهان الجديد على تعزيز جاذبية الدار البيضاء أمام الشركات الأجنبية، وتوسيع حضورها في الأسواق الإفريقية، بما يدعم موقع المغرب ضمن مراكز الأعمال الإقليمية ويعزز فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي العابر للحدود.

وبين المكانة الاقتصادية للدار البيضاء والطموح إلى استقطاب مزيد من الشركات الدولية، يتطلع القطب المالي إلى توسيع دوره في ربط المغرب بالأسواق الإفريقية. وسيظل بلوغ الهدف المعلن مرتبطاً بمدى القدرة على استقطاب نحو 200 شركة إضافية في أفق 2030، بعد أن تعذر تحقيق الموعد السابق المحدد في 2025.