حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن وزارته أعدت مشروع قانون جديد لتنظيم أسواق الجملة، بهدف التصدي لظاهرة “الشناقة” والمضاربة التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على أسعار المنتجات والمسار الطبيعي للتوزيع.

وأوضح لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، أن الممارسات المرتبطة بـ”الشناقة” لم تكن معروفة سابقا في المجتمع المغربي، لكنها أصبحت اليوم أكثر حضورا وتأثيرا داخل الأسواق.

وأشار وزير الداخلية إلى أن النموذج الحالي لأسواق الجملة لم يعد قادرا على مواكبة التحولات الاقتصادية والتجارية، معتبرا أن المنظومة الحالية تساهم في انتشار المضاربة وتعدد الوسطاء، وهو ما ينعكس سلبا على الأسعار وسلسلة التوزيع.

وأكد لفتيت أن مشروع القانون الجديد أصبح جاهزا وسيحال قريبا على المسطرة التشريعية، موضحا أنه يستلهم عددا من التجارب الدولية المعتمدة في تنظيم أسواق الجملة.

ويرتكز التصور الجديد، بحسب الوزير، على اعتماد نموذج حديث يقوم على وضوح المعاملات التجارية، من خلال تحديد البائع والمشتري بشكل مباشر والاكتفاء بوسيط واحد، بهدف الحد من تعدد المتدخلين داخل سلسلة التوزيع.

وجاءت تصريحات لفتيت خلال تفاعله مع مداخلات برلمانية دعت إلى تقوية آليات تنظيم الأسواق وتقليص الفارق بين المنتج والمستهلك، خاصة في ظل الشكاوى المتزايدة من ارتفاع الأسعار واختلالات منظومة التوزيع.

ويراهن المشروع الجديد على إعادة هيكلة أسواق الجملة وفق معايير أكثر شفافية وفعالية، بما يساهم في محاربة المضاربة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.