حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتجه سلسلة إنتاج الأفوكادو بالمغرب نحو موسم أكثر انتعاشا، بعد حملة سابقة اتسمت بتراجع المحصول، وسط توقعات بارتفاع الإنتاج الوطني خلال الموسم الحالي إلى حوالي 180 ألف طن.
وتشير التقديرات إلى أن ما بين 125 و130 ألف طن من الكميات المرتقبة قد تتجه نحو التصدير، ما يعكس الوزن المتزايد الذي باتت تحظى به هذه الفاكهة ضمن الصادرات الفلاحية المغربية.
ويعود التحسن المتوقع في الإنتاج، بالخصوص، إلى الظروف المناخية الأكثر ملاءمة التي سجلتها غالبية مناطق الإنتاج، إلى جانب دخول مساحات جديدة مرحلة الإنتاج بعد سنوات من الغرس والاستثمار.
ومن شأن ارتفاع المحصول أن يعزز قدرة المصدرين المغاربة على تلبية الطلب في الأسواق الخارجية، خصوصا خلال الفترات التي تعرف ارتفاعا في استهلاك الأفوكادو بالأسواق الأوروبية.
وتشكل الصادرات جزءا أساسيا من دينامية هذه السلسلة، بالنظر إلى القيمة التجارية المرتفعة للمنتوج والطلب المتزايد عليه في عدد من الأسواق الدولية.
وفي المقابل، يظل التوسع في زراعة الأفوكادو مرتبطا بالنقاش حول الموارد المائية، باعتبار أن المملكة تواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالإجهاد المائي وتفاوت التساقطات بين الجهات.
ويجعل هذا الوضع من تحسين تقنيات السقي ورفع كفاءة استخدام المياه وتوجيه الاستثمارات نحو إنتاج أكثر استدامة عناصر أساسية لضمان استمرار نمو السلسلة دون زيادة الضغط على الموارد المتاحة.
كما يرتبط الأداء الاقتصادي للقطاع بقدرة المنتجين والمصدرين على التحكم في تكاليف الإنتاج والتوضيب والنقل، إلى جانب احترام معايير الجودة المطلوبة في الأسواق الخارجية.
وبين ارتفاع الإنتاج المتوقع واستمرار قوة الطلب الدولي، يدخل الأفوكادو المغربي موسما جديدا بآفاق تجارية واعدة، في وقت يبقى فيه التحدي الأكبر هو تحقيق التوازن بين القيمة الاقتصادية للصادرات واستدامة الموارد المائية والفلاحية للمملكة.