شهدت جماعة القواسم بأولاد فرج، بإقليم الجديدة، تنظيم لقاء تواصلي خصص لمناقشة مستقبل قطاع القنص ودوره في الحفاظ على التوازن البيئي ودعم التنمية المحلية، تحت شعار يربط بين القنص باعتباره موروثاً ثقافياً وبين رهانات الاستدامة وحماية التنوع البيولوجي.
اللقاء، الذي نظمه الفرع الجهوي للجامعة الملكية المغربية للقنص بجهة الدار البيضاء–سطات، بشراكة مع جمعيات محلية وفاعلين في مجال الصيد التقليدي، يأتي ضمن توجه يروم تعزيز التواصل مع القناصين وتثمين الممارسات المرتبطة بالصيد التقليدي، وفي مقدمتها الصيد بالصقور، باعتباره جزءاً من الذاكرة الثقافية المغربية.
وخلال هذا الموعد، أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية للقنص، أحمد مساوي، أن القطاع لم يعد يقتصر على ممارسة ترفيهية، بل أصبح مرتبطاً برؤية أوسع تجعل منه عنصراً مساهماً في التنمية المستدامة وحماية المجال البيئي، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الفنون التقليدية المرتبطة به، وعلى رأسها “البيزرة”، التي تعد من أبرز مكونات التراث اللامادي بالمغرب، خاصة بمنطقة دكالة.
وأضاف مساوي، أن الجامعة تعمل على تعزيز سياسة القرب عبر الانفتاح على القناصين ميدانياً، والتفاعل مع إكراهاتهم اليومية، مع تطوير الخدمات الإدارية والتقنية، بما يساهم في تحسين تأطير القطاع وتنظيمه على المستوى الوطني.
من جهته، اعتبر ممثل الفرع الجهوي للجامعة، حسن حدادي، أن هذا اللقاء يشكل فرصة لإدماج ممارسين جدد من مجالات الصيد التقليدي، خصوصاً الصيد بالصقور والصيد بالكلاب السلوقية، داعياً إلى تأطيرهم داخل أطر قانونية منظمة تضمن حقوقهم وتساعد على تطوير الممارسة.
كما شدد حدادي، على أهمية مواكبة هذه الفئات في صياغة مقترحات عملية لتطوير الإطار القانوني المنظم للقطاع، بما يحقق التوازن بين حماية التراث وتنظيم النشاط الميداني.
بدوره، أكد ممثل جمعية الصيد بالصقور القواسم زاوية مولاي الطاهر، محمد الغزواني، أن استمرارية هذا الموروث ترتبط بقدرة الفاعلين على نقله للأجيال الجديدة، مبرزاً أهمية العمل الجمعوي في تأطير الممارسين وضمان استدامة هذا التقليد العريق.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بين مختلف المتدخلين، بحضور ممثلين عن الوكالة الوطنية للمياه والغابات، حول سبل الموازنة بين استدامة الوحيش وحماية المجالات الغابوية، وتطوير قطاع القنص بما ينسجم مع التحديات البيئية والتنموية الراهنة.



