حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

استثمر رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تقنيات التواصل الحديثة لإذكاء النقاش العمومي حول الحصيلة الحكومية، لاسيما لدى فيئة الشباب. وتمثلت هذه المبادرة في نشر مقطع فيديو مركز في 25 دقيقة، يستعرض خمسة إنجازات حكومية كبرى.

واعتمد رئيس الحكومة في عرض حصيلة حكومته على أحدث تقنيات التواصل الرقمي بأسلوب مبتكر، يسعى إلى نقل مضامين الحصيلة من طابعها التقريري إلى فضاء النقاش العمومي التفاعلي والمفتوح.

يرى متابعون أن القيمة الابتكارية لهذا العمل التواصلي تكمن في اعتماده على هندسة زمنية صارمة، تراعي زمن المتلقي المعاصر وتواكب سرعة تدفق المعلومات في الفضاء الرقمي.

ووفق نفس المتابعين، فقد تمكن المقطع المصور من تقطيع الحصيلة الحكومية، الممتدة على عدد من القطاعات، إلى خمسة محاور أساسية، تم عرضها في ظرف لا يتجاوز 25 دقيقة، بمعدل يقارب خمس دقائق لكل محور.

ويعتبر مراقبون أن هذه المعادلة الزمنية (5/25) تعكس مقاربة تقوم على تكثيف المعاني وتركيز الأفكار، من خلال التركيز على ملفات وصفت بالاستراتيجية، من قبيل الدعم الاجتماعي، والصحة، والتعليم، والتشغيل.

وفي السياق ذاته، أشار متابعون إلى أن الخطاب اعتمد على توظيف الوسائط البصرية الحديثة، من خلال الغرافيكس والبيانات المتحركة، بهدف تبسيط مضامين معقدة وتحويل الأرقام والمؤشرات إلى رسوم بيانية أكثر وضوحا، مدعومة بمشاهد ميدانية تربط المعطيات بواقع المشاريع على الأرض.

كما لُوحظ، بحسب مراقبين، اعتماد أسلوب تواصلي مبسط وحواري، يتجنب المصطلحات التقنية المعقدة.

ويرى متابعون أن الغاية من هذا الجهد التواصلي تتمثل في محاولة إرساء أرضية تواصلية وُصفت بالشفافة، من شأنها أن تفتح المجال لنقاش وطني حول حصيلة السياسات العمومية، عبر الموازنة بين تثمين المنجزات وتعزيز الثقة في المؤسسات، وبين إتاحة المجال أمام المراقبين والمواطنين لرصد مكامن التعثر وتقييم الأداء، باعتبار أن تشخيص النواقص، وفق هؤلاء، يشكل مدخلا لتحسين جودة العمل الحكومي مستقبلا.