حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

جددت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل التأكيد على اعترافهما بسيادة المغرب على كامل أقاليمه الصحراوية، وعلى دعمهما للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وذلك في سياق لقاء ثلاثي جمع مسؤولين من المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل بنيويورك.
وجاء هذا الموقف ضمن إعلان مشترك أعقب لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، والسفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز.
وأكد الجانب الأمريكي مجددا موقف واشنطن القائم على الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء ودعم مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره أساسا للتوصل إلى تسوية للنزاع الإقليمي.
ويأتي هذا التأكيد بعد أسابيع من الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، والتي جدد فيها بشكل واضح اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء ودعم واشنطن للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت للمرة الأولى اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء في دجنبر 2020، وهو الموقف الذي أعاد الرئيس الأمريكي تأكيده خلال سنة 2026.
من جهتها، جددت إسرائيل خلال اللقاء موقفها الداعم للسيادة المغربية على الصحراء، وهو موقف سبق أن أعلنته رسميا سنة 2023.
وتزامن اللقاء الثلاثي مع الإعلان عن خطوة جديدة في العلاقات بين الرباط وتل أبيب، تتمثل في الاتفاق على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء.
كما شملت التفاهمات مواصلة الزيارات رفيعة المستوى والعمل على استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين المغرب وإسرائيل قبل نهاية السنة.
ويأتي هذا التطور في إطار مواصلة تنفيذ الإعلان الثلاثي المغربي الأمريكي الإسرائيلي الموقع في 22 دجنبر 2020، والذي شكل أساسا لمسار العلاقات بين الأطراف الثلاثة خلال السنوات الماضية.
وعلى المستوى الدبلوماسي، يندرج الموقف الأمريكي والإسرائيلي ضمن التحركات الدولية المرتبطة بملف الصحراء، في وقت يواصل المغرب الترويج لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الذي يقترحه لتسوية النزاع.
وفي المقابل، ما يزال ملف الصحراء مدرجا لدى الأمم المتحدة ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، فيما تتمسك جبهة البوليساريو بخيار تقرير المصير والاستقلال، وهو ما يعكس استمرار الخلاف الدولي والسياسي حول الوضع النهائي للإقليم.
وبالنسبة للرباط، يشكل تثبيت مواقف الدول الداعمة لمقترح الحكم الذاتي محورا رئيسيا في تحركاتها الدبلوماسية، خاصة مع توسيع شبكة التمثيليات القنصلية والاستثمارات والمشاريع التنموية بالأقاليم الجنوبية.
ويضع الإعلان الجديد ملف الصحراء مرة أخرى في صلب العلاقات الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، بالتزامن مع مرحلة جديدة من العلاقات المغربية الإسرائيلية بعد الاتفاق على الانتقال من مكاتب الاتصال إلى مستوى السفارات