حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

بدأت تداعيات الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 تنتقل من صناديق الاقتراع إلى ردهات القضاء، بعدما شرع عدد من المرشحين الذين لم يتمكنوا من حجز مقاعد داخل مجلس النواب في إعداد ملفات للطعن في النتائج المعلنة، استنادا إلى ما يعتبرونه اختلالات رافقت العملية الانتخابية في عدد من الدوائر. وبحسب معطيات متداولة في الأوساط السياسية والقانونية، باشر عدد من المرشحين، منذ الأيام الأولى التي أعقبت الإعلان عن النتائج، اتصالات بمحامين ومكاتب متخصصة من أجل دراسة الإمكانيات القانونية المتاحة وتقييم الوثائق والمحاضر التي يتوفرون عليها قبل اتخاذ قرار اللجوء إلى القضاء. وتتركز عملية إعداد الطعون بشكل أساسي على فحص محاضر مكاتب التصويت والفرز وتجميع المعطيات المتعلقة بسير الاقتراع، إلى جانب دراسة الوقائع التي يقول بعض المرشحين إنها أثرت في المنافسة الانتخابية، على أن يبقى للقضاء وحده تقدير مدى ثبوت هذه الادعاءات وتأثيرها المحتمل في النتائج. وحسب المعطيات المتوفرة، عقد محامون جلسات مع عدد من المرشحين لدراسة ملفاتهم والوثائق التي يعتزمون الاستناد إليها، خاصة المحاضر الانتخابية وما تم تسجيله من ملاحظات خلال مختلف مراحل الاقتراع والفرز، وذلك بهدف تحديد مدى توفر العناصر القانونية الكافية لتقديم الطعون أمام الجهات القضائية المختصة. وينتظر أن تشكل الطعون الانتخابية المرحلة التالية من مسلسل استحقاقات 2026، خصوصا في الدوائر التي شهدت منافسة قوية وفوارق محدودة بين بعض اللوائح، حيث يسعى المرشحون المعترضون إلى تقديم ما يعتبرونه أدلة ووثائق داعمة لملفاتهم، فيما ستظل الكلمة الفصل للقضاء بعد دراسة كل طعن والبت فيه وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل. وبذلك، فإن انتهاء عملية التصويت والإعلان عن النتائج لم يغلق نهائيا ملف الانتخابات التشريعية، إذ انتقلت المنافسة بالنسبة إلى بعض المرشحين من صناديق الاقتراع إلى القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه الطعون والقرارات القضائية المرتبطة بها.