حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أكّد المدير العام لـصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، بمدينة لوزان، أن المغرب أصبح اليوم وجهة مهنية واقتصادية أكثر جاذبية للكفاءات الوطنية المقيمة بالخارج، بما في ذلك خريجو كبريات المدارس والجامعات الدولية، بفضل التحولات التي يعرفها الاقتصاد الوطني وتنوع فرص الاستثمار والتشغيل.

وخلال ندوة نُظمت بالمدرسة الفدرالية المتعددة التقنيات بلوزان، بدعوة من جمعية المهندسين المغاربة الخريجين من المؤسسة، وجّه سفير دعوة مباشرة للطلبة والمهندسين المغاربة المقيمين بالخارج، من أجل التفكير في العودة إلى المغرب أو الانخراط في دينامية تنميته، معتبراً أن ذلك لم يعد خياراً عاطفياً فقط، بل مساراً مهنياً واعداً.

وأوضح المسؤول أن المؤسسات والمقاولات المغربية الكبرى باتت توفر بيئة عمل تنافسية تستجيب للمعايير الدولية، حيث أصبحت الكفاءة والاستحقاق معيارين أساسيين في التوظيف والتطور المهني، مع التركيز على النتائج والمردودية.

كما دعا إلى استثمار الشبكات المهنية وجمعيات الخريجين كوسيلة لتعزيز فرص الاندماج المهني داخل السوق المغربية، وخلق جسور تواصل بين الكفاءات في الخارج وفرص الشغل والاستثمار داخل المملكة.

وفي عرضه، استحضر سفير الرؤية الاستراتيجية لصندوق الإيداع والتدبير في أفق 2030، والتي تندرج ضمن الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة، مشيراً إلى أن هذه الرؤية تقوم على دعم الاستثمار في قطاعات استراتيجية، من بينها البنية التحتية، الطاقات المتجددة، الماء، الرقمنة، والسيادة الغذائية.

وأكد أن التحولات التي يشهدها المغرب لا تتوقف عند أفق 2030، بل تمتد إلى ما بعده، من خلال مشاريع كبرى في مجالات النقل والطاقات النظيفة والتكنولوجيا، بما يعزز تموقع المملكة كقطب اقتصادي صاعد.

كما توقف عند الدور الذي يضطلع به الصندوق، باعتباره مؤسسة عمومية تُعنى بتعبئة الادخار وتوجيهه نحو استثمارات طويلة الأمد ذات أثر اقتصادي واجتماعي، مبرزاً مساهمته التاريخية في قطاعات السياحة والعقار والصناعة، وتوجهه الحالي نحو مجالات أكثر استراتيجية وابتكاراً.

وفي سياق حديثه عن التنمية المجالية، أشار إلى المؤهلات التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية، خاصة مدينتي العيون والداخلة، باعتبارهما فضاءين واعدين في مجالات الطاقات المتجددة والصناعات منخفضة الكربون واللوجستيك.

كما أبرز إطلاق مشاريع لتطوير أقطاب تكنولوجية بعدد من جهات المملكة، بهدف جذب الكفاءات الوطنية والدولية، وتعزيز الابتكار، بدعم من مؤسسات أكاديمية رائدة.

وتطرق أيضاً إلى التحولات التكنولوجية، معتبراً أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة لتعزيز الإنتاجية وتطوير أداء المؤسسات، وليس تهديداً لسوق الشغل، مؤكداً أن الصندوق بدأ فعلياً في اعتماد هذه الأدوات واستكشاف إمكاناتها الاستثمارية.

وشهد اللقاء حضوراً مكثفاً من الطلبة المغاربة وأطر أكاديمية وجمعوية، في نقاش عكس اهتماماً متزايداً لدى الجالية المغربية بالفرص التي يتيحها الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.